قناة بنما تقهر بيكين... وميزان القوة يميل لواشنطن

قناة بنما تقهر بيكين... وميزان القوة يميل لواشنطن

A- A+

أصدرت المحاكم البنمية أمرًا بحظر استحواذ الشركات الصينية على مرافئ قناة بنما، الأمر الذي كان سيمنح شركات مرتبطة بالصين نفوذًا واسعًا على أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، ما كشف أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى تدخل عسكري مباشر لاستعادة نفوذها على قناة بنما.

ووفقًا لـ«التلغراف»، يحمل هذا التطور دلالة أعمق على ميزان القوة العالمي، إذ إن قرار حظر استحواذ المصالح الصينية على مرافئ القناة لم يحسم معركة قانونية فحسب، بل ثبّت الهيمنة الأميركية على نقطة اختناق حيوية للتجارة الدولية، وأعاد المواجهة مع بكين إلى ساحة البنية التحتية العالمية.

ويرى محللون أن هذا التطور يحمل تداعيات اقتصادية وجيوسياسية مباشرة. فمن جهة، يضمن لإدارة ترامب أن تبقى القناة أداة ضغط محتملة في أي مواجهة كبرى مع الصين، إذ تستطيع واشنطن، في حال اندلاع نزاع واسع كأزمة حول تايوان، تقييد وصول بكين إلى القناة، ما يعني حرمانها من أسواق رئيسية وإمدادات أساسية من المواد الخام، وهو ما يعزز الموقف الأميركي في ميزان القوة العالمي ويضعف الصين نسبيًا.

لكن الأثر الأعمق ربما يكمن في كشف حدود النفوذ الصيني القائم على البنية التحتية. فمبادرة «الحزام والطريق»، التي كلّفت نحو 1.4 تريليون دولار، مكّنت بكين من السيطرة على موانئ وطرق وسكك حديد في أنحاء واسعة من العالم، في محاولة لبناء نفوذ اقتصادي موازٍ للقوة العسكرية الغربية. غير أن تجربة قناة بنما أظهرت أن امتلاك البنية التحتية لا يضمن السيطرة السياسية، إذ تبقى الملكية خاضعة للقوانين المحلية ويمكن سحبها بقرار قضائي في أي لحظة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration