تسريب بيانات حساسة... و"العدل" الأميركية تسحب الآلاف من وثائق ابستين

شباط 2026 الساعة 11:07
تسريب بيانات حساسة... و

A- A+

قالت وزارة العدل الأميركية، أمس الاثنين، إنها سحبت عدة آلاف من الوثائق ومواد «إعلامية» مرتبطة بالمموّل المُدان جيفري إبستين، بعدما اشتكى محامون أمام قاضٍ في نيويورك من أن حياة نحو 100 من الضحايا «انقلبت رأسًا على عقب» بسبب أخطاء في حجب المعلومات الحساسة ضمن أحدث إفراج حكومي عن السجلات.

وتشمل المواد التي كُشف عنها بالخطأ صورًا عارية تظهر وجوه ضحايا محتملين، إضافة إلى أسماء وعناوين بريد إلكتروني وغيرها من البيانات التعريفية التي لم تُحجب أو لم تُطمس بشكل كامل، بحسب «أسوشيتد برس».

وأرجعت الوزارة ذلك إلى «خطأ تقني أو بشري».

وفي رسالة إلى قضاة نيويورك المشرفين على قضايا الاتجار الجنسي المرفوعة ضد إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، كتب المدعي الأميركي جاي كلايتون أن الوزارة أزالت تقريبًا جميع المواد التي حددها الضحايا أو محاموهم، إلى جانب «عدد كبير» من الوثائق التي حددتها الحكومة بنفسها بشكل مستقل.

وأوضح كلايتون أن الوزارة «عدّلت بروتوكولاتها الخاصة بالتعامل مع الوثائق التي يُبلّغ عنها» بعد أن طلب الضحايا ومحاموهم إدخال تغييرات.

وبموجب الآلية الجديدة، تُسحب الوثائق فور الإبلاغ عنها من قبل الضحايا، ثم تُراجع قبل إعادة نشر نسخة منقّحة منها، «ويُفترض أن يتم ذلك خلال 24 إلى 36 ساعة».

وكان محاميان يمثلان ضحايا إبستين قد قدّما، الأحد، طلبًا إلى المحكمة من أجل «تدخل قضائي فوري»، على خلفية ما وصفاه بآلاف الحالات التي فشلت فيها الحكومة في حجب الأسماء والمعلومات الشخصية التي قد تكشف هوية الضحايا.

وأضافت ثماني نساء يعرّفن أنفسهن بأنهن من ضحايا إبستين تعليقات إلى الرسالة الموجهة إلى القاضي ريتشارد إم. بيرمان.

وكتبت إحداهن أن الإفراج عن السجلات كان «يهدد الحياة»، فيما قالت أخرى إنها تلقت تهديدات بالقتل بعدما تضمنت 51 مادة معلوماتها المصرفية الخاصة، ما اضطرها إلى محاولة إيقاف بطاقاتها الائتمانية وحساباتها البنكية.

وقال نائب المدعية العامة الأميركية، تود بلانش، في مقابلة الأحد مع برنامج «ذيس ويك» على شبكة «إيه بي سي»، إن هناك أخطاء متفرقة حدثت في عملية التنقيح، لكن وزارة العدل حاولت التحرك بسرعة لمعالجتها.

وأضاف بلانش: «في كل مرة نتلقى فيها بلاغًا من ضحية أو محاميها بأن اسمها لم يُحجب بشكل صحيح، نقوم بتصحيح ذلك فورًا. والأرقام التي نتحدث عنها، حتى يفهم الشعب الأميركي، لا تتجاوز 0.01% من إجمالي المواد».

غير أن عشرات الصحفيين في وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، الذين قاموا بتحليل الملفات، وجدوا حتى الآن حالات متعددة جرى فيها حجب اسم في وثيقة معينة، لكنه تُرك مكشوفًا في نسخة أخرى من الملف نفسه.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration