كشفت تدريباتٍ جديدةٍ في "إسرائيل" عن مخاطر إندلاع حرب جديدة مع إيران، فللمرة الأولى منذ هجوم أكتوبر 2023، عادت قاعدة زيكيم، القريبة من حدود قطاع غزة، كمعسكر تدريبٍ أساسيٍّ كما كان مقررًا لها قبل الحرب.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أعادت قيادة الجبهة الداخلية القاعدة، في الأسابيع الأخيرة إلى الخدمة العملياتية، وافتتحت موقعًا واسعًا للتدمير لإجراء التدريبات والمناورات. وقد استضافت القاعدة مؤخرًا تمرينًا هو الأول من نوعه، لكتيبة إنقاذ تدربت على إنقاذ ضحايا محاصرين من موقع تدمير واسع النطاق بُني بجوار القاعدة.
ووفق الصحيفة، تضمن التدريب سيناريوهات مستوحاة من تجارب حديثة، أبرزها الأضرار الواسعة التي تسببت بها الصواريخ العنقودية الإيرانية العام الماضي، والتي تتوقع "إسرائيل" استخدامها مجددًا إذا اندلعت مواجهة جديدة، خاصة مع ازدياد الحديث عن ضربة أمريكيةٍ محتملةٍ لإيران.
وهذه الصواريخ تُفتح على ارتفاع عشرات الأمتار فوق الهدف وتُطلق قذائفها على دائرة نصف قطرها عدة كيلومترات، بالإضافة إلى رأس الصاروخ الحربي. وخلال التمرين، كان على القوات العمل داخل مواقع تحتوي على ذخائر إيرانيّةٍ لم تنفجر، والتعامل مع سيناريو حادثة متعددة الإصابات داخل الركام.
وقال قائد منطقة الجليل الغربي، شاي شيمش، إنّ التدريب استند إلى الدروس المستخلصة من حرب الـ 12 يوما، التي اندلعت مع إيران، في حزيران الماضي، خصوصًا في التعامل مع مساحات الدمار الكبيرة التي غطت شوارع كاملة، وتضمن السيناريو أيضًا محاكاة محاولة عدو، مثل إيران، استهداف قوات الإنقاذ عبر إطلاق صواريخ متتالية على نفس الموقع. وأجرت قوات الاحتياط سيناريوهات قصوى منها هجوم مسلح على موقع الدمار، وهجوم سيبراني يعطل الأنظمة التشغيلية، وغير ذلك من التحديات.
27 sec read