يديعوت أحرونوت: قلق "إسرائيلي" من اتفاق نووي مع إيران بدعم مصري وقطري

يديعوت أحرونوت: قلق

A- A+

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مخاوف حادة من التوصل إلى صفقة نووية مع إيران وصفتها بـ”المنقوصة”، والتي تُحاك في تركيا بدعم مصري وقطري.

وقالت الصحيفة العبرية إن زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تأتي هذه المرة دون مرافقة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنه سيلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول إيال زامير، ورئيس الموساد داني بارنيع.

وأضافت الصحيفة أن زيارة ويتكوف تأتي في ظل المحادثات مع إيران، حيث أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيجتمع يوم الجمعة المقبل مع ويتكوف وكوشنر في إسطنبول، لافتة إلى أن إيران أكدت عقد اللقاء بهدف مناقشة المبادرة الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني، مع توضيح طهران أن هذه المبادرة تعود للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لإجراء حوار حول الملف النووي فقط وليس حول الاحتجاجات أو القمع ضد المواطنين الإيرانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرًا حكوميًا إيرانيًا أوضح أن المحادثات ستشهد تسليط الضوء على جهود الوساطة المصرية والقطرية، مبينة أن وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان تمت دعوتهم أيضًا للمشاركة في المحادثات في إسطنبول، وأن ويتكوف سيغادر إسرائيل إلى أبوظبي والدوحة قبل أن يصل الجمعة إلى إسطنبول للاستماع إلى المطالب الإسرائيلية قبل المفاوضات.

وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن إسرائيل تضع خطوطًا حمراء تتعلق بالبرنامج النووي تشمل “الصفر تخصيب” وإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، محذرة من أن القلق الأكبر لدى إسرائيل هو أن يكتفي الأميركيون في النهاية باتفاق يتناول الملف النووي فقط وينسون القضيتين الأخريين: الصواريخ الباليستية ودعم إيران للإرهاب والميليشيات التابعة لها، موضحة أن إسرائيل تعتبر البرنامج الصاروخي الإيراني تهديدًا وجوديًا يجب معالجته، وتأمل أن يصر الأميركيون على تقليص عدد الصواريخ وخاصة مداها، فلو تعهدت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى فسيتراجع التهديد على إسرائيل، لكن الإيرانيين يتشددون في مواقفهم ولا يبدون استعدادًا للتفاوض حول هذا الملف حاليًا، وكذلك فيما يتعلق بنشر الثورة الشيعية.

وأضافت الصحيفة أن المندوب الإيراني المفاوض مخول بالتفاوض حول الملف النووي فقط، وتعتبر إسرائيل هذا انطلاقة خاطئة، مشيرة إلى أن ويتكوف من المعارضين للعمل العسكري وهناك مخاوف إسرائيلية من أنه قد “يقع في فخ” الفريق الإيراني، والسؤال الأكبر هو مدى تصميم ترامب على المضي حتى النهاية، مبينة أن إسرائيل ترى أن القدر قد فُرغ وأن ترامب يعمل لبناء شرعية للعمل العسكري وسيدّعي أنه استنفد الدبلوماسية والإيرانيون متعنتون.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل توصلت لهذا الاستنتاج من خلال الأسطول الحربي الهائل الذي أرسله ترامب للمنطقة بتكلفة عشرات المليارات من الدولارات، أكثر بكثير من الاستعدادات للعملية الأميركية في فنزويلا، موضحة أن الأميركيين لم يكونوا ليقدموا على ذلك لو لم يعتقدوا بوجود احتمال للخيار العسكري، لكن المشكلة أن الجيش لا يعتقد أن عملية أو اثنتين ستسقطان النظام ولن يكون هناك خيار سوى الدخول في حملة أطول، وحجم الأسطول المرسل والعزم الأميركي يدلان على عدم تراجعهم عن هذا الاحتمال.

وقالت “يديعوت أحرونوت” إن مصادر غربية مطلعة أفادت لـ”واشنطن بوست” أن إيران رغم الأضرار التي لحقت ببرنامجها الصاروخي في الحرب مع إسرائيل لا تزال تمتلك قدرة كافية لإلحاق أضرار جسيمة بأميركا وحلفائها ومصالحها في المنطقة، مشيرة إلى أن “عناصر حيوية” من البرنامج الصاروخي الإيراني لم تتضرر في القتال حزيران الماضي وأخرى أُصلحت منذ ذلك الحين، وأن دبلوماسيًا إيرانيًا سابقًا يقيم حاليًا في العراق كشف أن طهران ضاعفت إنتاج الصواريخ منذ حرب الأيام الاثني عشر و”تقدمت بشكل ملحوظ” في إصلاح الأضرار التي لحقت بمنصات الإطلاق، كما نشرت النظام منصات إطلاق في المناطق الجبلية حيث يصعب تدميرها.

وأضافت الصحيفة أن الأيام القليلة القادمة ستكشف إن كان الإيرانيون يدركون في الغرفة المغلقة مدى تعقيد وضعهم وأنه لم يعد أمامهم خيار سوى تجرع كأس السم، أو أنهم سيتباهون مجددًا ويعتقدون أن ترامب سيتراجع، مبينة أن الجمهورية الإسلامية أرسلت إشارات لحلفاء أميركا في الشرق الأوسط بأنها مستعدة للرد بعنف على أي هجوم داخل أراضيها، على عكس ردها المحدود على الهجوم على القاعدة الأميركية في قطر بعد عملية “مطرقة منتصف الليل”.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration