دعا كاتب عمود الرأي توماس فريدمان في مقالة له بصحيفة نيويورك تايمز إلى استعادة معنى “العام” والمشترك، قبل أن يقود سباق الهوية البلاد إلى حافة الهاوية، متخذا من فوز مرشح ديمقراطي في انتخابات محلية نقطة انطلاق لتشخيص أزمة وطنية أعمق.
وكان المرشح الديمقراطي تيلور ريميت قد فاز في انتخابات فرعية على مقعد بمجلس شيوخ ولاية تكساس، متغلبا على المرشحة الجمهورية لي وامبسغنس بفارق كبير، ليستعيد الديمقراطيون المقعد أول مرة منذ عقود.
وفاز ريميت، وهو عامل في نقابة عمال الآلات ومحارب قديم بسلاح الجو الأمريكي، يوم السبت، في الدائرة الانتخابية المحافظة بمقاطعة تارانت بالقرب من مدينة دالاس، بفارق يزيد على 14 نقطة مئوية.
ويرى فريدمان أن هذا الانتصار ليس مجرد حدث انتخابي عابر، بل يحمل دلالة سياسية أوسع تتعلق بحالة الإرهاق العميق التي يشعر بها قطاع متنامٍ من الشعب الأميركي إزاء التحزب الحاد وسياسات الاستقطاب.
وأوضح أن الرسالة الأساسية التي بعث بها ناخبو تلك الدائرة هي رفض منطق “الأعداء الداخليين”، وتأكيد “أننا جيران ولسنا أعداء”، بما يعكس الحنين إلى سياسة تعيد تعريف المواطنين بوصفهم جيرانا تجمعهم مصالح ومؤسسات عامة مشتركة.
ويضع الكاتب هذا التطور في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى الرئيس دونالد ترمب، الذي يتهمه باتباع نهج “الأرض المحروقة” في الحكم، وتعميق الانقسام عبر شيطنة الخصوم السياسيين، وتسييس المؤسسات الثقافية والعامة، وتحويل الخلاف السياسي إلى صراع وجودي. ووفقا لفريدمان، فإن هذا الأسلوب لم يعد يعبّر عن “إرهاق” سياسي فحسب، بقدر ما ينُم عن خوف حقيقي من انزلاق البلاد نحو صراع أهلي.
27 sec read