اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان «عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها، هما نتيجة طبيعية لما يقوم به لبنان حاليا ، من إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة، لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما امران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية في آن، ولن يكون واردًا التوقف عن تنفيذ ما تعهدت به في خطاب القسم، الذي لقي في الداخل والخارج تأييدا يحمّلني مسؤولية كبيرة في ان أكون وفيا له».
وجدد التأكيد على إصراره، مع رئيس المجلس النيابي والحكومة على اجراء الانتخابات النيابية في الموعد الذي تحدد لدعوة الهيئات الناخبة ابتداء من 3 أيار المقبل، «وما يطرح من حين الى آخر من أفكار لتأجيلها، لاسباب مختلفة ولفترات محددة، لا يعنيني مطلقا، لان هذا الامر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية، التي عليها ان تبت بمثل هذه الاقتراحات».
واكد انه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، « ولا سيما اني لن اتدخل في التحالفات الانتخابية، ومهمتي ان أؤمن نزاهة عملية الانتخاب وامنها وسلامتها». وأشار الى «ان تطوير القوانين ومنها قانون الانتخاب امر طبيعي، فلا نصوص منزلة او غير قابلة للتعديل، الا الكتب المقدسة التي لا يمكن تعديلها».
ولفت الى انه عمل ولا يزال مع جميع المعنيين، «لعدم استدراج البلاد الى حرب جديدة، لان الشعب اللبناني لم يعد قادرا على تحمل حروب جديدة من جهة، ولان الظروف الدولية اوجدت معطيات لا بد من مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، ولان أي خطر داهم لن يستهدف فريقا من اللبنانيين بل جميعهم، واذا سقط الهيكل لا سمح الله، فسيسقط على رؤوس الجميع، وآمل ان تلقى المساعي المبذولة في تجنيب لبنان أي خطر، تفهما والتزاما إيجابيا.»
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا، وفد « الجبهة السيادية من اجل لبنان» الذي ضم النائب اللواء اشرف ريفي ، النائب السابق ادي ابي اللمع، الدكتور جوزف الجبيلي، المحامي ايلي محفوض، والسيد كميل جوزف شمعون، الذين تحدثوا خلال اللقاء مؤيدين مواقف الرئيس عون حيال القضايا الداخلية والإقليمية الراهنة، كما عرضوا وجهات نظرهم مما يجري من تطورات.
وبعد اللقاء اذاع اللواء ريفي بيانًا باسم الجبهة قال فيه: «شدّدنا على أنّ خيارنا في الجبهة السيادية كان وسيبقى خيار الدولة، فلا لجوء إلى الشارع، ولا إلى الفوضى، ولا إلى منطق الغلبة أو الأمر الواقع»، وقال «سنبقى كما كنّا دائما، إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة والحكومة، في معركة بناء الدولة، لأنّ لبنان لا يمكن أن يُنقذ إلا بدولةٍ قويةٍ، عادلةٍ، سيدةٍ، حاضنةٍ وراعيةٍ لجميع أبنائها».
القاضي سهيل عبود
كما استقبل الرئيس عون رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، وعرض معه اوضاع المحاكم وحاجات العاملين في القضاء.
وفد دار الفتوى
واستقبل الرئيس عون ايضا وفداً من دار الفتوى، ضم مفتي زحلة والبقاع علي غزاوي والسيدين اديب بساتنه وبسام برغوت، الذين سلموا رئيس الجمهورية دعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، لحضور حفل افطار غروب اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك في بهو دار الفتوى في بيروت.
وفد «تجمّع نقباء المهن الصحية»
وبعد الظهر، استقبل عون وفد “تجمع نقباء المهن الصحية” برئاسة البروفسور يوسف بخاش، الذي اشار الى “ان التجمع فتي، وعمل على مقاربة مكافحة منتحلي الصفة في القطاع الصحي والمضاربة غير المشروعة ، باعتبارها ملفا عابرا للنقابات مع وزيري الصحة والداخلية والبلديات، ومن خلال ورشة عمل صدر عنها مجموعة توصيات بينها صدور مرسوم وزاري بانشاء مكتب لمكافحة منتحلي الصفة على غرار مكتب مكافحة المخدرات وتبييض الأموال”.
واذ كشف ان التجمع سيحضر برنامج توعية يمتد على مدار السنة، فانه سلم الرئيس عون مذكرة تضمنت دراسة حول «مكافحة ظاهرة إنتحال صفة والمضاربة غير المشروعة في القطاع الصحي»، خلصت الى «ضرورة إنشاء برنامج وطني متخصص يأخذ على عاتقه مكافحة ظاهرة منتحلي الصفة والمضاربة غير المشروعة في القطاع الصحي» لمعالجتها ومتابعتها بشكل منظم، بإشراف الوزارات المختصة.
عون: اتابع ملفات الفساد شخصيا
وامن الدولة يقوم بجهود كبيرة في هذا الاطار
واكد الرئيس عون امام الوفد على “أهمية التشدد في الملف الصحي الذي يشمل كل مواطن لبناني من دون استثناء”. وشدد على “أهمية القيام بحملة توعية صحية شاملة هدفها الأساسي التركيز على أهمية توجه المواطن الى الجهة الطبية المتخصصة والمرخصة”. وطلب من أعضاء الوفد “الإبلاغ عن أي شكوى او شك في ما خص منتحلي الصفة، او الادوية المهربة او المنتجات غير الصالحة ، لتقوم الجهات المعنية بواجبها في هذا السياق”.
وقال: “ان جهاز امن الدولة يقوم بجهود كبيرة على صعيد مكافحة الفساد على كل الأصعدة، وهو على استعداد لمتابعة كل الملفات، وكذلك الامر بالنسبة للجمارك بعد التعيينات الأخيرة في الجمارك”، معربا عن الأسف لاستشراء ثقافة الفساد في المجتمع. اضاف: “اتابع شخصيا ومن موقعي ملفات الفساد، وعليكم انتم ان تكشفوا الوقائع وبالارقام من خلال الوسائل الإعلامية، لتوعية الناس على العواقب الصحية، للجوء الى منتحلي الصفة ولمن يمارسون عملا صحيا غير مرخص”.
وفي خلال اللقاء، دار حوار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد، الذين كشفوا عن التحضير لتنظيم السياحة الطبية في لبنان، من خلال مقاربة علمية واستراتيجية عمل مع الوزارات المعنية ومعايير علمية محددة.
اشارة الى ان وفد «تجمع نقباء المهن الصحية» ضم: نقيبي أطباء لبنان في بيروت وطرابلس ونقباء الصيادلة، والمعالجين الفيزيائيين في لبنان، الممرضات والممرضين، أصحاب المختبرات الطبية، أصحاب مختبرات الاسنان، المهن البصرية، الأطباء النفسانيين، اختصاصيي التغذية وتنظيم الوجبات، القابلات القانونية، مستوردي التجهيزات الطبية، ومستوردي الادوية.
ميشال نجار
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ميشال نجار ، الذي عرض مع الرئيس عون مواضيع الساعة.
5 min read