أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ "مفهوم السيادة يشكّل المدخل الأساسي لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها"، مشدّدا على "أنّ استعادة السيادة ليست شعارا سياسيا، بل مسار عملي يرتبط مباشرة بالأمن والاستقرار وبناء الدولة".
كلام سلام جاء خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، حيث شدّد على التزام حكومته بمسيرة الإصلاح، معتبرا أنّ "الإصلاحات البنيوية هي السبيل الوحيد لإعادة الثقة الدولية بلبنان وباقتصاده، وفتح الباب أمام عودة الدعم والاستثمارات".
وقال "إنّ "الحكومة ملتزمة باستعادة سيادة لبنان وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها"، مؤكدا أنّ "هذا المسار يهدف في جوهره إلى إعادة الأمان للبنانيين، سياسيا وأمنيا واجتماعيا، بعد سنوات من الأزمات والانهيارات المتراكمة".
وأضاف "أنّ بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ، يشكّل شرطا أساسيا للاستقرار الداخلي، ولإعادة انتظام الحياة العامة، كما يُعدّ عنصرا حاسما في تحسين موقع لبنان على الخارطة الإقليمية والدولية، ولا سيّما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد".
لقاءات
وعلى هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، التقى سلام نظيره الاردني الدكتور جعفر حسان.
وعقد سلام أيضا اجتماعا مع مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد التركي، حيث جرى البحث في سبل تعزيز التعاون القائم بين لبنان وصندوق النقد العربي، في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان.
وشدد سلام خلال الاجتماع على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به صندوق النقد العربي، في دعم لبنان ضمن الإطار العربي الأوسع، سواء عبر توفير المشورة الفنية أو المساهمة في تطوير نظم الإحصاءات المالية، وتعزيز الشمول المالي، وتحديث نظم الدفع والتسوية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.
من جهته، أكد الدكتور فهد التركي استعداد صندوق النقد العربي لمواصلة التعاون مع لبنان، ودعم جهوده الإصلاحية ضمن الأطر المتاحة للصندوق، وبما يعزز التكامل الاقتصادي العربي.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي في لبنان، ويعزز اندماجه في منظومة السياسات والمعايير المالية والنقدية العربية والدولية.
كما عقد سلام اجتماعا مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ماثياس كورمان، بمشاركة مدير العلاقات الدولية والتعاون أندرياس شال، ورئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا كارلوس كوندي،
وحضر عن الجانب اللبناني وزير المالية ياسين جابر، الاقتصاد عامر بساط، مستشارة رئيس مجلس الوزراء رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لمياء مبيّض ومستشارة الرئيس سلام السفيرة كلود حجل.
واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الإصلاح ويعزّز اندماج لبنان في منظومة المعايير والممارسات الدولية الفضلى.
وكان سلام التقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وجرى البحث في تفعيل التحضيرات لعقد منتدى الاستثمار اللبناني-الخليجي.
كما التقى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وخلال الاجتماع حث سلام على ضرورة حشد الدعم الدولي لوقف العمليات العدائية الاسرائيلية، وضمان الانسحاب من النقاط المحتلّة، والإفراج عن الأسرى.
5 min read