دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات، "قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية"، معتبراً ان "هذا العمل العدواني، يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم، ويمثل استمراراً للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه"، مؤكدا أن "هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف الأراضي الزراعية، ومصادر رزق المواطنين وتهدد صحتهم وبيئتهم، تفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية ان تتحمل مسؤولياتها، لوقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية".
وطلب من وزارة الخارجية "اعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والديبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية".
رعد
الى ذلك، استقبل الرئيس عون بعد ظهر امس في قصر بعبدا، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في حضور احمد مهنا والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية العميد اندريه رحال .
وبعد اللقاء، قال رعد: "عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. ولكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع، وارجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والايجابية والنصيحة. اللبنانيون معنيون قبل كل شيء بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك في ما بينهم، لا سيما ضرورة انهاء الاحتلال واستعادة السيادة بعيداً عن المزايدات والمناكفات".
وقال: "مطلوبٌ منا جميعاً أن نعالج اوضاعنا بالتصويب والتعاون وحسن التنسيق، وإننا من موقعنا في حزب الله والمقاومة الاسلامية، نؤكد بعد لقائنا الصريح والمسؤول مع رئيس الجمهورية، اننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق اهداف اللبنانيين، بدءاً من انهاء الاحتلال واطلاق الاسرى وتعزيز الاستقرار وعودة اهلنا الى قراهم، وإطلاق ورشة الاعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل اشكال التدخل والوصاية."
أضاف: "وعرضنا تفاصيل موقفنا واستعداداتنا، متمنين لشعبنا وللرئيس عون ولعهده الرئاسي التوفيق، لتحقيق الاهداف التي اشرنا اليها. لقد استمعنا أيضاً ما لدى الرئيس عون من تصورات، لأن الواقع يقتضي منا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات، واتفقنا على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الاهداف والاولويات والتوافق على المنهجية الموصلة الى ذلك بأسرع وقت وأقل كلفة، وبالاسلوب الاضمن لحفظ السيادة والكرامة الوطنية معاً".
تكتل "الاعتدال الوطني"
الى ذلك، استقبل الرئيس عون أعضاء " تكتل الاعتدال الوطني" النواب: محمد سليمان وسجيع عطية واحمد الخير والنائب السابق هادي حبيش، وعرض معهم الأوضاع العامة في البلاد وتطورات الأوضاع الإقليمية. كما تطرق البحث الى حاجات منطقة عكار.
واكد عون امام متابعته الدائمة لمطالب أبناء المنطقة في المجالات الصحية والتربوية والإنمائية، كما اكد للوفد ان "التحضيرات جارية لفتح مطار رينيه معوض. كذلك ابلغهم بأن موقفه "ثابت لجهة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي تحتلها، واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية"، مجددا التأكيد ان "قرار حصرية السلاح الذي اتخذته الحكومة".
رياشي
كما استقبل الرئيس عون عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، واجرى معه جولة افق تناولت شؤون الساعة.
وبعد اللقاء، قال رياشي انه "اكد تضامن القوات مع رئيس الجمهورية، لجهة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولن نقبل بأي تأجيل ولو تقني".
الدويهي
وبعد الظهر، استقبل عون النائب ميشال الدويهي الذي أوضح بعد اللقاء أنه "أثار مع الرئيس عون مصير الانتخابات. وبحثنا أيضاً في مسألة استكمال عملية حصر السلاح لتشمل منطقة شمال الليطاني".
مراد وهبه
كما استقبل الرئيس عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ"اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) بالإنابة مراد وهبه، الذي اطلع الرئيس عون على التحضيرات الجارية لـ "المنتدى العربي للتنمية المستدامة"، الذي سيعقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت من 21 نيسان المقبل حتى 23 منه.
اوراق اعتماد سفراء
وكان الرئيس عون تسلم صباحاً اوراق اعتماد سفراء: الفلبين Marlowe A. Miranda ، اليابان Kenji Yokota، أرمينيا Sarmen Baghdasaryan، مولدوفيا Oleg SEREBRIAN.
حضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى، ومدير عام المراسم في القصر الجمهوري نبيل شديد، ومدير المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين، ولدى وصول السفراء تباعا الى القصر، أقيمت المراسم والتشريفات المعتمدة، فعزفت موسيقى الجيش نشيد البلاد التي يمثلها السفير في الوقت الذي رفع فيه علم دولته على سارية القصر الجمهوري الى جانب العلم اللبناني.
بعد ذلك، حيا سفير كل من الدول الاربعة العلم، ثم عرض سرية من لواء الحرس الجمهوري، دخل بعدها الى صالون 22 تشرين وسط صفين من الرماحة، ومنه الى صالون السفراء، حيث قدَّم اوراق اعتماده الى الرئيس عون كما قدم له اعضاء البعثة الديبلوماسية. ولدى مغادرة كل سفير، بعد تقديم اوراق الاعتماد، عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني اللبناني.
ونقل السفراء الى الرئيس عون تحيات رؤساء دولهم، كما تمنوا له التوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين له "العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم".
وحمّل الرئيس عون السفراء تحياته الى رؤساء دولهم، متمنيا لهم التوفيق في مهماتهم الديبلوماسية.
وسام للقنصل الفخري لموناكو في لبنان
على صعيد آخر، قلّد الرئيس عون، القنصل الفخري لموناكو في لبنان الشيخ بشارة الخوري، وسام الارز الوطني من رتبة ضابط "تقديراً لجهوده المخلصة التي تركت بصمة مميزة في مسيرته الوطنية، وشكّلت نموذجاً يحتذى على الصعيدين الدبلوماسي والاجتماعي، ساهم في تعزيز رؤية لبنان المرتكزة الى قيم التضامن والتعاون الدولي".
5 min read