"لبنان بحاجة الى شكل من أشكال الحضور الدولي في الجنوب" سلام: الحديث عن السلام غير منطقي في ظلّ استمرار الإحتلال الإسرائيلي والإنتهاكات اليوميّة للسيادة اللبنانيّة

شباط 2026 الساعة 00:00

A- A+


أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مقابلة مع قناة CNN، الى انه "من المؤسف أن "إسرائيل" لا تلتزم بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في تشرين الثاني 2024. فهي لا تزال تحتل خمس نقاط في الجنوب، وتنتهك السيادة اللبنانية يوميًا، وتحتجز عددًا من المدنيين اللبنانيين. هذا الواقع يُبقي حالة عدم الاستقرار في الجنوب، ويقوّض جهود حكومتي. لكن جنوب نهر الليطاني بات اليوم تحت السيطرة العملياتية الكاملة للدولة. وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تمارس فيها الدولة هذه السيطرة. إنها لحظة تاريخية للبنان، تحققت في ظروف بالغة الصعوبة".

ولفت الى ان "ولاية قوات "اليونيفيل" تنتهي في كانون الأول 2026، ولن يكون هناك تمديد بالشكل الحالي. لكن لبنان سيبقى بحاجة إلى شكل من أشكال الحضور الدولي في الجنوب. هذا الحضور ضروري لمراقبة الوضع ميدانيًا، ونقل الوقائع، والعمل كضابط ارتباط، لا سيما في ظل التاريخ الطويل من الصراع بين لبنان وإسرائيل".

واضاف "ان إنجاز المرحلة الأولى ضمن المهلة المحددة كان بحد ذاته إنجازًا كبيرًا، في ظل التحديات التي نواجهها. المرحلة الثانية هي جزء من خطة من خمس مراحل عرضها الجيش على الحكومة في أيلول الماضي. وبنهاية هذه المرحلة، يفترض أن يتمكن الجيش من إعلان الاحتكار الكامل للسلاح في هذه المنطقة".

واكد سلام ان "نحن بحاجة إلى دعم أكبر من شركائنا الدوليين للمراحل المقبلة. نحن لا نطلب من أحد أن يقوم باي عمل نيابة عنا لبنان، لكننا بحاجة إلى دعم كبير للقوى المسلحة اللبنانية. ولهذا السبب، سيُعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في 5 و6 آذار في باريس".

وردًا على سؤال حول السلام مع "إسرائيل"، أكد سلام "التمسك بمبادرة السلام العربية"، مشيرًا "إلى أن شروط السلام غير متوافرة بعد"، وقال: "إسرائيل" لا تزال تحتل أراضي لبنانية وتنتهك السيادة اللبنانية يوميًا. في ظل هذا الواقع، من غير المنطقي بعد الحديث عن السلام".

واوضح انه "سيكون هناك فراغ في الجنوب، وعلينا أن نجنّد عناصر إضافية، ونؤمّن تدريبهم وتجهيزهم، لضمان احتكار الدولة الكامل للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية".

لقاءات في دبي

على صعيد آخر، وعلى هامش مشاركته في قمة الحكومات العالمية في دبي، التقى سلام رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم.

وجرى خلال اللقاء البحث في سبل التعاون بين الحكومة اللبنانية ومجموعة موانئ دبي العالمية، ولا سيما في مجال تطوير المرافق البحرية والموانئ اللبنانية، حيث أبدى الجانب الإماراتي استعداد المجموعة للتعاون مع لبنان، بما يسهم في تحديث البنى التحتية للمرافئ وتعزيز دورها الاقتصادي والتجاري.

كما عقد سلام اجتماعا مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فوزي يوسف الحنيف. وجرى خلال اللقاء البحث في رفع قدرات مجلس الإنماء والإعمار، الذي يشكّل حجر الزاوية في التعاون مع الصندوق والمؤسسات العربية الشريكة، ولا سيما في ما يتصل بتعزيز الجاهزية الفنية والإدارية.

وتمنى سلام على الحنيف "الإسراع في إرسال بعثة متخصصة للبتّ بالمشاريع القديمة العالقة، ودراسة إمكان إطلاق مشاريع جديدة على أن يليها دعوة لاحقة إلى مجموعة التنسيق العربية لبحث الوضع اللبناني، واستشراف إمكانات التعاون والشراكة في المرحلة المقبلة".

من جهته، نوّه الصندوق بالتقدّم الملموس المحقّق في مسار الإصلاحات.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration