اشار الوزير السابق وديع الخازن الى انه "يهمّنا أن نلفت نظر السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، إلى خطورة التصريح الذي أدلى به، والذي وصف فيه لبنان بالدولة الفاشلة، ولمّح فيه إلى أن نهضته تمرّ عبر الحوار المباشر مع "إسرائيل"، في مقاربة تعيد إلى الأذهان نغمة التقسيم وإعادة رسم خرائط المنطقة، وهي نغمة مرفوضة جملةً وتفصيلًا".
ولفت الى ان "لبنان رغم أزماته العميقة ليس دولة فاشلة، بل دولة جريحة أنهكتها الحروب والاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، والأزمات الاقتصادية والمالية، والتدخلات الخارجية. أما نظامه التعددي، فكان وسيبقى مصدر غنى لا سبب انهيار، متى تُرك اللبنانيون وشأنهم لإعادة ترتيب بيتهم الداخلي بالحوار والتفاهم".
واضاف "إذ نؤكد احترامنا للعلاقات الدولية، نذكّر برّاك بأن شؤون لبنان الداخلية هي من مسؤولية مؤسساته الدستورية الشرعية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، الذين يبذلون جهدًا صادقًا، لترميم الثقة الوطنية وإطلاق مسار إنقاذي جامع".
ورأى إن "كان هناك من مساعدة حقيقية يمكن تقديمها للبنان، فهي لا تكون عبر إطلاق مواقف مستفزّة أو مقارنات مجتزأة، بل عبر الضغط الجدي على "إسرائيل" للانسحاب الفوري من النقاط الخمس المحتلة وعودة الأسرى، فضلًا عن احترام السيادة اللبنانية وقرارات الشرعية الدولية، ووقف الاعتداءات التي تشكّل العائق الأكبر أمام الاستقرار والنهوض".
5 min read