وقع لبنان وسوريا قبل ظهر امس في السرايا الحكومية، اتفاقية حول نقل المحكومين، من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية المحكوم ، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل السوري مظهر اللويس، وحضر التوقيع وزير العدل عادل نصّار، الامين العام لمجلس الوزراء محمود مكيّه وعدد من القضاة، اضافة الى وفد رسمي سوري.
بعد التوقيع، عقد متري واللويس مؤتمرا صحافياً مشتركا، استهله متري بالقول: "ان هذا الاتفاق هو ثمرة جهد واهم من ذلك، هو تعبير عن ارادة سياسية مشتركة تقول بان العلاقات اللبنانية- السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى، وعلى رغبة صادقة بالتعاون بين بلدين يرتبطان بعلاقات متشابكة؛ فما يؤذي سوريا يؤذي لبنان، وما يؤذي لبنان يؤذي سوريا، وما هو خير للبنان هو خير لسوريا، وما هو خير لسوريا هو خير للبنان".
اضاف: "هذا الاتفاق الذي نوقعه هو خطوة أولى وليس الأخيرة، وهو أول ثمار هذا التعاون، إذ يعالج جانبا من قضية شائكة أساسية، لكنه يشكّل بداية لمسار أشمل لمعالجة قضية السجناء السوريين والموقوفين في السجون اللبنانية. وقد أُقرّ الاتفاق بإجماع أعضاء مجلس الوزراء، وسيُباشر بتنفيذه اعتبارا من صباح اليوم. كما سنواصل العمل لوضع اتفاقية لمعالجة أوضاع الموقوفين بمختلف فئاتهم، ونسعى إلى إيجاد حلول فعّالة لهذه القضية".
من ناحيته، قال وزير العدل السوري: "هذا الاتفاق خطوة مهمة على طريق العدالة، تمثل في معالجة أوضاع المحكومين، الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت أوضاعهم من أكثر الحالات تعقيدا من الناحية القانونية.
واشار الى ان "اللقاءات تستمر بين اللجان القضائية المختصة، لمتابعة أوضاع الموقوفين الذين لم يشملهم هذا الاتفاق، ونعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملفاتهم وفق الأصول القانونية المعتمدة، بالتعاون مع القضاء اللبناني "، مضيفا "إن ما تحقق اليوم هو ثمرة تعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، وحرص الجانبين على تعزيزها وتطويرها، بعيدًا من أي تأويلات لا تعكس حقيقة هذا التعاون".
5 min read