أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة، الى ان "الذي لا شكّ فيه في هذه الأيام، أنه لا أولوية أهم من الواقع السيادي الذي تحوّل إلى بضاعة ووسيلة ارتزاق عند البعض، والقضية لا تتعلق بالإرهاب الإسرائيلي فقط، بل بالسلطة السياسية التي تلاقيه بالإهمال والخنق والحصار".
وأكّد "أن لبنان ليس صخرة أو مجرد قطعة أرض يُتنازع عليها، بل هو شراكة وتضامن ومقاسمة أعباء وتضحيات، ومن يمتنع عن ذلك هو مساهم وشريك في إحراقه. وواجب القوى السياسية وشعبنا إدانة هذا الجنون، والإصطفاف إلى جانب من قدّم أغلى التضحيات والإمكانات، لإسترداد هذا البلد ولمواجهة عدو جزّار".
واكد ان "ما تقوم به "إسرائيل" خطر للغاية ، ولكن ما تتهرّب منه الدولة اللبنانية أخطر بكثير. ومع هذا لسنا ممن تقتله شدّة أو يسقطه ظرف طارئ، والقوة والمنعة الوطنية السيادية قوية وفاعلة، ولا ضمانة لهذا البلد أكبر من المقاومة والجيش. سوى أن السلطة السياسية تمنع الجيش من وظيفته الحدودية ومهامه الجنوبية، والحلّ بفهم مصالح لبنان ووعي أزمة المنطقة وطبيعة حرائقها. وللأسف السلطة تُفرّط بالمصالح الوطنية وتنبطح بشكل كبير أمام العدوان والإرهاب الإسرائيلي، وجماعة السيادة الورقية ليس لديهم همّ إلا منفعة المرافق وغنائم السلطة وبيع المواقف التي تتعارض مع السيادة والمصلحة الوطنية".
واعتبر ان "اللحظة الآن لقيام السلطة اللبنانية بما يجب عليها على الحافة الأمامية وجنوب النهر، حيث يجب نشر الجيش هناك، وتأخير ذلك خيانة للسيادة، والذي لا يستطيع القيام بوظائفه السيادية ليس له الحق بإعطاء الدروس بما يلزم لمصالح لبنان".
5 min read