جال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع الوفد المرافق في حضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو على المسؤولين، حيث عقد سلسلة لقاءات. وكان قال قبيل وصوله الى لبنان، في حديث صحافي في مطار اربيل قبل إقلاع طائرته الى بيروت: "رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح"، موضحا أن "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة، هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة، لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله".
في قصر بعبدا
زار بارو والوفد المرافق قصر بعبدا، حيث التقوا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي ابلغهم ان "انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، هما المدخل الأساسي لحل الوضع في الجنوب، لان الجيش سيتحمّل عندها المسؤولية الكاملة في تكريس وحفظ الامن والاستقرار على طول الحدود".
ونوّه عون بـ"الدعم الذي يقدمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مختلف المجالات لمساعدة لبنان، ومنها تنظيم مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي في 5 آذار المقبل في باريس"، لافتاً ايضاً الى المساعدة الفرنسية في مجال ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وسوريا ".
وفي ما خص مستقبل القوات الدولية في الجنوب، قال عون: "إن لبنان يرحب بأي وجود اوروبي بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" واستكمال انسحابها في العام 2027، لان هذا الوجود له مفاعيل إيجابية ويساعد الجيش اللبناني على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه ".
وأعرب بارو في مستهل اللقاء عن سروره لوجوده في لبنان عشية التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر دعم الجيش، ونقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس الفرنسي ومشاعره الصداقة، وتقديره "للجهود التي يقوم بها منذ انتخابه من اجل سيادة وازدهار لبنان، والعمل الذي يتم من اجل حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، إضافة الى القرارات التي تتخذها الدولة في ما يخص إعادة الاعمار، وإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها وقوانين اخرى من شأنها المساعدة على توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وأشار الى أن "فرنسا تقف الى جانب رئيس الجمهورية. وشدد على "ضرورة استكمال الجيش خطته في حصر السلاح في شمال الليطاني بعد ان قدم خطته في جنوبه ".
في عين التينة
وكان بارو استهل لقاءاته والوفد المرافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.
وردا على سؤال عن لقائه مع برّي، اكتفى بارو بالقول: "كان جيدا".
في السراي
وبعد الظهر، انتقل بارو والوفد المرافق الى السراي الحكومي، حيث كان في استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وتناول البحث التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، اضافة الى الاوضاع في المنطقة.
في الخارجية
بعدها، التقى بارو والوفد المرافق، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وعرض معه التحضيرات القائمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وحدد بارو "الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقا من تقرير الجيش حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع عقده قبل أسبوعين من موعد المؤتمر. كما أشار إلى أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات "اليونيفيل".
مؤتمر في قصر الصنوبر
الى ذلك، أشار وزير الخارجيّة الفرنسيّة ، في مؤتمر صحافي في قصر الصنوبر، إلى أنّ "المنطقة تواجه منعطفًا دقيقًا، ونحن الآن في وسط تنفيذ خطّة وقف إطلاق النّار، وحصر السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة والإصلاحات المالية، ولذلك علينا الاستمرار بالعمل بحزم رغم التوترات في المنطقة".
وأوضح أنّ "هناك ثلاث أولويّات أساسيّة، أوّلها الأمن، وفرنسا متمسّكة باتفاق وقف إطلاق النّار وتصرّ على احترامه وتطبيقه من قبل كلّ جميع الجهات، وهذا يتطلّب من "إسرائيل" الانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، وأن تتمّ حماية المدنيّين من الضّربات"، مبيّنًا أنّ "النّقاشات بين الجانبين اللّبناني والإسرائيلي مفتوحة من خلال لجنة "الميكانيزم". ويجب أن تستمر السّلطة والجيش اللّبنانيَّين بالعمل على خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة".
ولفت بارو إلى "أنّنا سنعقد مؤتمرًا في 5 آذار المقبل في باريس، سيترأسه الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرّئيس اللّبناني جوزاف عون، وذلك بهدف حشد الدّعم الضّروري للجيش اللّبناني وقوى الأمن لتطبيق خطّة حصر السّلاح، والتجهيز لمرحلة ما بعد مغادرة "اليونيفيل"."
وأعلن "أنّنا نعمل عن كثف مع الولايات المتحدة الأميركيّة والسّعوديّة وغيرهما من الدّول، للحصول على مساهمات مشتركة لنقدّمها إلى السّلطات اللّبنانيّة. وستُعقد اجتماعات مع الشّركاء الأساسيّين وأصدقاء لبنان في المنطقة، للحديث عن الدّعم الّذي يُمكن تقديمه في مؤتمر 5 آذار ".
5 min read