دعت السلطات الأسترالية، السبت، إلى التزام الهدوء قبيل تظاهرات مرتقبة خلال زيارة الرئيس "الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ الأسبوع المقبل، المقررة للتعزية بضحايا حادث إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي في سيدني، متعهدة باتخاذ إجراءات أمنية حازمة لمنع أي مواجهات.
ومن المقرر أن تستمر زيارة هرتسوغ أربعة أيام، تبدأ الاثنين بلقاء أفراد من الجالية اليهودية، وذلك عقب الهجوم الذي وقع في ١٤ كانون الاول خلال احتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا، في أكثر الهجمات دموية في أستراليا منذ نحو ثلاثة عقود.
وأكد رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، أهمية الحفاظ على النظام العام، قائلاً للصحافيين: "من المهم ألا تحدث مواجهات أو أعمال عنف في شوارع سيدني"، مضيفًا أن السلطات تتوقع “التزام الهدوء والاحترام خلال هذه الزيارة الرئاسية”، مع انتشار أمني مكثف، في وقت حظرت فيه الشرطة بعض التظاهرات.
وقدّم هرتسوغ زيارته على أنها تهدف إلى "التعبير عن التضامن" مع الجالية اليهودية عقب الهجوم، في ظل تصاعد المخاوف من معاداة السامية في البلاد.
في المقابل، تواجه الحكومة العمالية الأسترالية انتقادات تتهمها بالتقاعس عن مواجهة هذه الظاهرة منذ هجوم حركة حماس في ٧ أوكتوبر، الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.
ودعا ناشطون مؤيدون للفلسطينيين إلى تنظيم احتجاجات واسعة ضد زيارة هرتسوغ في عدة مدن، بينها سيدني، إلا أن الشرطة رفضت منح تصاريح للتظاهر استنادًا إلى صلاحيات جديدة أُقرّت بعد حادث بوندي.
كما طالبت منظمة العفو الدولية في أستراليا بتنظيم تحركات احتجاجية للمطالبة بوقف ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين، داعية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهم تتعلق بجرائم حرب.
وكان تحقيق أجرته لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة عام 2025 قد خلص إلى أن هرتسوغ “حرّض على ارتكاب إبادة جماعية”، على خلفية تصريح نُسب إليه اعتبر فيه أن الفلسطينيين “أمة بأكملها” مسؤولون عن هجوم حماس.
وردّت إسرائيل على التقرير برفضه “بشكل قاطع”، واصفة إياه بأنه “محرّف ومزيّف”.
27 sec read