جولة سلام في القرى الجنوبية.. مشاريع دعم وإعمار للمناطق المتضرّرة

جولة سلام في القرى الجنوبية.. مشاريع دعم وإعمار للمناطق المتضرّرة

A- A+

توجّه رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب في جولة تمتد على يومين، للوقوف على الوضع الميداني، وتأكيد حضور الدولة، واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، والحفاظ على الأمن والاستقرار.

في اليوم الاول التقى سلام الأهالي واستمع إلى مطالبهم، مؤكداً التزام الدولة بإعادة الإعمار وتعزيز التنمية. على ان يستكمل جولته الجنوبية غداً الاحد. 

وأشار الرئيس سلام من بنت جبيل الى أن "جئت اليوم بمشاريع حقيقية تدعم صمود أهالي الجنوب"، مؤكداً ان "الحكومة تعمل على استمرار الإغاثة من جهة وإطلاق عملية الإعمار من جهة أخرى". وأكد سلام أننا "نخصص من قرض البنك الدولي مبالغ لقضاء بنت جبيل لترميم الطرقات وجزء من البنى التحتية والمحولات الكهربائية وسنؤمن محطة ضخ للمياه وترميم المدارس".

بدوره، قال النائب حسن فضل الله خلال استقباله الرئيس سلام في بنت جبيل: "مند عام 2000 لم يعرف الجنوب انتهاكاً للسيادة كما يحصل اليوم". ووجه دعوة الى الحكومة باسم أهالي الجنوب، مطالبًا إياها بـ"بذل كل جهد ممكن مع الدول الراعية لضمان وقف الاعتداءات وخروج الاحتلال وإعادة الأسرى". وتوجه فضل الله الى الرئيس سلام قائلًا: "نأمل ان تثمر زيارتكم مشروعًا لاعادة الاعمار". من جهته، أشار النائب أشرف بيضون الى إن "مجلس الجنوب استطاع أن يعيد الحياة الطبيعية إلى المدارس". وحمل بيضون سلام "رسالة من كلّ بيت جنوبيّ مفادها أن تكون البلدات الحدوديّة "في عين الدولة" تُعطى الأولوية على باقي المناطق لتثبيت المواطنين في أرضهم وهكذا تكون الدولة قويّة وحاضنة".

كذلك، أكد النائب الياس جرادة أن "الجنوب بحاجة إلى الدولة"، مطالبًا بـ"عقد جلسة وزارية مرة كل شهر في جنوب لبنان".

قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من بلدة يارين: "لست غريبا عن يارين وأهلها الصامدين. ليارين مكانة خاصة في قلبي، إذ تربط عائلتي بها علاقة تاريخية، وقد زرتها مرات عديدة مع والدي وأعمامي، ثم عدت إليها مرارا في شبابي، وأفخر اليوم بعشائرها وبعروبتهم الأصيلة. إن زيارتي اليوم إلى يارين هي رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أحدا. أعرف وجع يارين كما أعرف وجع الزلوطية والبستان ومروحين والضهيرة، وكما رأيت وجع جارتكم طير حرفا. هذه البلدات تعرضت لنكبة حقيقية، وبعضها عانى سنوات طويلة من الإهمال والتهميش. لكنني جئت اليوم لأقول أمرا أساسيا: إن دولتنا لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها. والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن طير حرفا، ولا بين ابن مروحين وابن بيروت؛ فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ".

وتابع: "أعلم أيضا أن الاعتداءات ما زالت مستمرة، وأن كثيرا من الناس يعيشون قلقا يوميا، لكنني أعرف أمرا أكبر: أعرف الجنوبيين بكل انتماءاتهم، وأعرف تمسكهم بأرضهم. إن صمودكم هو الأولوية، والدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها".

وتضمت جولة سلام زيارة الى بلدة طير حرفا، وقال الرئيس سلام "طير حرفا هي واحدة من البلدات التي دفعت أثمانا كبيرة، وسنبدأ فيها تنفيذ عدد من المشاريع الأساسية تشمل:

• إعادة تأهيل الطرقات

• إعادة مد شبكات الاتصالات

• إعادة مد شبكة المياه، بما فيها المضخات وتأمين الطاقة الشمسية لها، والخزان والإمدادات

• إعادة بناء متوسطة طير حرفا

• دعم الخيم الزراعية

أضاف: "إن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له ابدا. فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا للمدرسة، والمركز الصحي، والمياه والكهرباء والاتصالات، والطرق سالكة. وبالروح نفسها التي أعلناها في صور، فإن مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة. واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل".

كما زار الرئيس سلام ايضًا بلدة رميش وأشار خلال الزيارة الى ان الحكومة "لا ولن تُميّز بين أبناء الوطن الواحد وخصصنا لرميش مبالغ مالية لإصلاح الكهرباء والخيم الزراعية لإعادة إنعاشها". 

وزار سلام بلدة عيترون وقال: "عيترون اليوم عنوان وجع كبير، لأن الحرب الأخيرة تركت أثرها على البيوت، وعلى الأرض، وعلى حياة الناس اليومية. وقد جئت إلى هنا لأن الثبات في عيترون ليس شعارًا، الثبات هو قرار أناس يريدون العودة والاستمرار رغم الخسارة، وواجب الدولة أن تكون شريكة في هذا القرار عبر خطوات واضحة ومتابعة جدية". وتابع: "أعرف أن شتلة التبغ في عيترون ليست تفصيلًا. التبغ هو اقتصاد عائلات وعمود من أعمدة الاستقرار في القرية. وأكرر أن التعافي لا يتحقق بالحجر وحده، بل يتحقق عندما يستطيع الناس العودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة. والمسار الذي أطلقناه اليوم يربط الإغاثة بالإعمار وبالتعافي الاقتصادي. وعيترون، سنعيد بناءها معًا، بيتًا بيتًا، وأملنا أن تعود حقولها لتحتضن شتول التبغ". وقال سلام: "ستكون لعيترون مشاريع محددة: إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه، بما فيها الخزان، والإمدادات، والمضخات، والطاقة الشمسية الخاصة بها، إعادة بناء متوسطة عيترون، إعادة بناء مركز الشؤون الاجتماعية، إضافةً إلى دعم الخيم الزراعية".

وزار الرئيس سلام عين ابل وتحدث امام مستقبليه قائلا: "اليوم في عين إبل، جئت لأؤكد معنى بسيطًا وواضحًا: الدولة مسؤولة عن كل قرية جنوبية، وعن جميع الناس بلا تمييز. وأشدد أيضًا على فكرة أساسية في الجنوب كله: التماسك بين القرى على اختلاف انتماءاتها هو حماية للمنطقة بأكملها. 

ويستكمل رئيس الحكومة زيارته الجنوبية الأحد، بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration