"معاريف" تكشف سر الخلاف بين أميركا و"اسرائيل" حول إيران؟

A- A+

أشارت صحيفة "معاريف" "الاسرائيلية" الى أن الولايات المتحدة أبلغت تل أبيب بسعيها إلى تغيير "سلوك" النظام الإيراني لا "تغيير النظام"، وسط استعدادها لعملية عسكرية واسعة "ليست جاهزة بعد".

وأكملت الصحيفة "في محادثاتهم مع كبار المسؤولين "الإسرائيليين"، لم يتحدث الأميركيون عن هدف تغيير النظام، بل عن تغيير سلوك النظام". وأضافت "كانوا (الأميركيون) يأملون أن يُحدث الهجوم على المنشآت النووية خلال حرب حزيران، والمعروف بعملية مطرقة منتصف الليل، هذا التغيير، لكن خاب أملهم. والآن، يستعدون لعملية عسكرية أوسع نطاقا".

وتابعت الصحيفة "الاسرائيلية" "الأميركيون يواصلون حشد قواتهم في المنطقة، لكن مخططيهم العسكريين يدركون أن ما تم نشره حتى الآن في الشرق الأوسط "لن يكون كافيا" لتنفيذ حملة واسعة النطاق على إيران". ولفتت الصحيفة إلى أنه "بعد الضربة (الأميركية) التي لم تُنفَّذ قبل ثلاثة أسابيع، أدرك الأميركيون أن إحداث تغيير في سلوك النظام الإيراني سيتطلّب حملة طويلة الأمد، وليس موضعية". وفي 18 كانون الثاني الماضي، ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوقف هجوما محتملا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية جرت مع طهران، وعقبات لوجستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين.

وأشارت الصحيفة إلى أن تل أبيب تمتلك عددا من الطائرات المقاتلة ضمن مدى ضرب إيران يفوق بكثير ما لدى الأميركيين، الذين جلبوا إلى المنطقة حتى الآن أقل من 200 طائرة. واعتبرت أن "إسرائيل" تحظى بـ"مكانة بارزة" في المشاورات التي يجريها الأميركيون انطلاقا من إدراكهم أنها "تُعد قوة مؤثرة إذا دخلوا في مواجهة طويلة الأمد مع إيران". اذ يواجه الأميركيون، بحسب الصحيفة، "مشكلة أخرى تتمثل في أن "معظم دول المنطقة رفضت استخدام مطاراتها لمهاجمة إيران". وأضافت: "لن تتمكن الطائرات الأميركية من الإقلاع من السعودية أو الإمارات أو قطر أو الكويت حاليا"، زاعمتا أن "الدولة الوحيدة المستعدة للسماح لها بالعمل من أراضيها هي الأردن، وبالطبع لديهم حاملة الطائرات "لينكولن" الموجودة بالفعل في المنطقة".

وزادت الصحيفة "لإدارة حملة طويلة الأمد، سيحتاج الأميركيون إلى إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة. وسيكون عليهم نشر منظومات دفاع جوي كبيرة لحماية قواعدهم في قطر والسعودية والبحرين والكويت والإمارات، حيث يخدم عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين الذين يفتقرون حاليا إلى الحماية من الصواريخ الإيرانية". وقالت ان "حملة واسعة على إيران تتطلب أيضا من الأميركيين "تعزيز بطارية الدفاع الجوي ثاد الوحيدة لديهم في "إسرائيل" ببطارية إضافية واحدة على الأقل، جنبا إلى جنب مع مدمرات مزودة بمنظومات الدفاع الجوي إيجيس”. ولفتت إلى أن "هذا الحشد العسكري قد يستمر لأسابيع، مشيرتا إلى أن "إسرائيل" ستبقى في حالة تأهب".

وختمت الصحيفة ان "الفهم السائد في "إسرائيل" هو أن ترامب يعتزم منح فرصة لاستنفاد مسار المفاوضات مع إيران، وذلك ليس بدافع توقع التوصل إلى اتفاق جيد، بقدر ما هو سعي للحصول على شرعية لعمل عسكري".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration