جال وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين أمس، في "مركز لبنان الطبي" الذي سيفتتح يوم الاثنين بحضوره ورعايته، على أقسام المركز، واطلع على تجهيزه بأحدث الآلات الطبية والمخبرية، وتحدث في نهاية الجولة قائلا: "تشرفنا بزيارة مركز لبنان الطبي، مركز نموذجي بكل ما للكلمة من معنى. نحن نتحدث عن مستشفى متقدم جدا بأحدث التقنيات، بأحدث التقسيمات الإدارية والعلاجية بكل الأقسام الجراحية الاستشفائية، جراحات اليوم الواحد، الجراحات المتقدمة، مركز أشعة ومختبرات من الأعلى كفاءة في لبنان".
وقال: "أعتقد أن هذا دليل كبير على أهمية هذا المستشفى بمكانه وعنوانه وتوقيته يخدم كل لبنان، ووجوده على طرف الضاحية الجنوبية يؤكد رسالة الصمود بأن هذه البيئة والمجتمع بالرغم من كل العدوان مستمر وولاد منتج بكفاءة عالية".
وختم: "بتقديرنا كوزارة للصحة، سيكون من الاكفأ والاكثر انتاجية وأكثر خدمة لكل اللبنانيين، مبروك، وسنكون على موعد الافتتاح، وبتقديرنا مسيرة ستكون مكللة بالنجاح والأرقام تحكي وكذلك النتائج".
في شحيم
وكان أشار وزير الصحة خلال محاضرات توعوية حول مرض السرطان في مركز النادي الثقافي في شحيم، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان، إلى أنّ "أرقام الإصابة بالسرطان في لبنان مذهلة ومقلقة"، لافتًا إلى أنّ "وزارة الصحة أعادت تفعيل السجل الوطني للسرطان، ونشرت أرقام الأعوام 2022 و2023 و2024".
وأوضح أن "معدل الإصابة بلغ 224 حالة سرطان لكل 100 ألف نسمة، مع تسجيل أعلى نسب لسرطان الثدي لدى النساء وسرطان البروستات لدى الرجال"، لافتا إلى أن "لبنان لا يزال متأخرا على صعيد التوعية الصحية والتشخيص المبكر، وغالبا ما نعالج النتيجة قبل السبب".
وأضاف: "أن وزارة الصحة حققت في عام 2025 نقلة نوعية في ملف أدوية السرطان، إذ جرى توسيع البروتوكولات العلاجية، والانتقال من توزيع نحو 65 ألف علبة دواء في عام 2024 إلى ما يقارب 200 ألف علبة في عام 2025".
في برجا
إلى ذلك، رعى وزير الصحة في قاعة الديماس في بلدة برجا، احتفال افتتاح "مركز برجا الإسعافي"، بدعوة من جمعية الإسعاف اللبناني، وأثنى على "الدور الريادي الذي يقوم به المسعفون"، وقال: "عندما تقوم جمعية الإسعاف اللبنانية وسائر الهيئات الإسعافية بدورها في إسعاف الجرحى والمرضى، فهي لا تؤدي واجباً إنسانياً فحسب، بل تسدّ ثغرة أساسية في الجدار الصحي للدولة. لذلك نحن اليوم لا نأتي لنبارك فقط، بل لنتبارك بهذا المركز".
أضاف: "كل الكلام يصغر أمام حجم التضحيات والعمل التطوعي دون مقابل، بدافع الإنسانية والمسؤولية، وعبر تدريب مميز وأداء أميز. ووزارة الصحة، إلى جانب مبادراتها في المستشفيات الحكومية وتعزيز القطاع الدوائي، تدير خلية أزمة وغرفة طوارئ مركزية تُعنى بمواجهة الكوارث الطبيعية والإنسانية والحروب".
وتطرق إلى "الأحداث المؤلمة الأخيرة، ولا سيما ما جرى في مدينة طرابلس"، مقدّمًا التعازي باسم وزارة الصحة إلى العائلات المنكوبة، ومشددًا على "ضرورة محاسبة الإهمال الذي يؤدي إلى خسائر بشرية، ومن بينها سقوط الممرضة العزيزة". وأكد أن "تنظيم القطاع الإسعافي في لبنان يشكل أولوية"، مشيرًا إلى أن "غرفة الطوارئ المركزية تحقق أداءً مميزاً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجميع الأجهزة الإسعافية اللبنانية، من الصليب الأحمر والدفاع المدني والهيئات الإسعافية المنتشرة في مختلف المناطق". وأعلن "تخصيص سيارة إسعاف لمصلحة جمعية الإسعاف اللبنانية لتكون في خدمة الطاقم الإسعافي في المنطقة"، مهنئًا الجمعية بافتتاح المركز الجديد.
5 min read