حين نغفل عن جوهر الحب وننسى نور الله في القلوب

كانون الأول 2025 الساعة 00:00
حين نغفل عن جوهر الحب
 وننسى نور الله في القلوب

A- A+

د. رنده الطباع

الحب الحقيقي ليس وعدًا يُقال، ولا صورة تعلق على جدار الايام، بل هو نفحة من روح الله أودعها في القلوب لتكون سكينة لا ضجيجًا، واختيارًا واعيًا لا اندفاعا عابرًا.

هو ذلك الحضور الصامت الذي لا يطالب، والعطاء الذي يقدَّم لوجه الله قبل أن يقدَّم لانسان.

لكن الانسان في غفلته، يحدّق طويلًا في القشور، ينشغل بما يلمع سريعاً، وينسى ما ينير بعمق، وترى عينه ما يفنى. وتعجز روحه عن رؤية النعمة التي اهديت له في قلب أحبه بصدق، فضمه دون مقابل، وحمله في دعائه قبل أن يحمله في كلماته.

ننسى ـ او نتناسى ـ أن المشاعر الصادقة عبادة، وأن الاهتمام امانة، وأن التضحية صورة من صور الاحسان الذي يحبه الله.

ننسى ان من احبك حقا لم يكن يبحث عن تصفيق، بل عن رضا، ولعله كان يرى فيك اثرا من نور الخالق.

والحب الحقيقي... لا ينطفىء لانه متصل بالله، يبقى قائما حتى بعد الغياب، ينتظر أن تتعب الأرواح من الزيف، فتعود تائبة الى الجوهر، الى حب كان صادقًا، وكان ـ في جوهره ـ نعمة الهية لم نُحسن شكرها. 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration