1 min read
1 min read
في عملية عسكرية خاطفة حبست أنفاس العالم، نُفذت ليلة رأس السنة مهمة "العزم المطلق" التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب مجمعه المحصن في كراكاس. بحسب واشنطن بوست جاءت العملية بعد أشهر من الرصد الدقيق وتحت إشراف مباشر من الرئيس دونالد ترامب الذي تابع تفاصيلها عبر بث حي من مقر إقامته في "مار-إيه-لاغو"، لم تكن مجرد مداهمة، بل استعراضاً عسكرياً ضخماً شاركت فيه أكثر من 150 طائرة، بما في ذلك قاذفات "بي-1" وطائرات تشويش إلكتروني، انطلقت من 20 موقعاً مختلفاً في نصف الكرة الغربي.
بدأت خيوط العملية تحت جنح الظلام وبعد انقشاع غطاء سحابي كثيف، حيث شنت الولايات المتحدة هجوماً سيبرانياً أدى إلى إطفاء أنوار العاصمة كراكاس بالكامل. وفي تلك اللحظة، تسللت مروحيات "الفوج 160" للعمليات الخاصة على ارتفاعات منخفضة جداً، حاملةً فرق "دلتا فورس" النخبوية. وبحسب الروايات الرسمية، اقتحم الكوماندوز المجمع باستخدام مشاعل لقطع الأبواب الفولاذية، ليفاجئوا مادورو وزوجته سيليا فلوريس وهما نائمان. ورغم محاولتهما الفرار إلى غرفة آمنة، إلا أن سرعة التنفيذ حالت دون ذلك، وانتهى المشهد بنقلهما جواً إلى السفينة الحربية "يو إس إس إيو جيما" المتمركزة قبالة السواحل، ومن ثم إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وعلى الصعيد الاستخباراتي، كشف التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لعبت دوراً محورياً عبر استخدام طائرات مسيرة شبحية، بل ونفذت ضربة استباقية ضد منشأة مرفئية في 24 كانون الأول الماضي تمهيداً للاقتحام. وبالرغم من أن واشنطن عرضت على مادورو سابقاً "خروجاً آمناً" إلى تركيا أو قطر مقابل التخلي عن السلطة، إلا أن رفضه دفع الإدارة الأميركية لتفعيل "الخيار العسكري" الذي أشرف على هندسته مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر، ضمن رؤية تهدف لاستعادة التفوق الأمريكي في المنطقة وفق ما يُعرف بـ"ملحق ترامب" لمبدأ مونرو.
وقال ترامب: “كانوا ينتظروننا. كانوا يعرفون أننا قادمون، لذا كانوا في ما يسمّى وضع الاستعداد… لكنهم أُربكوا تماماً وسُيطر عليهم بسرعة كبيرة”.
وفي سواد الفجر فوق كراكاس، هزّت انفجارات مواقع عدة في العاصمة الفنزويلية، بما في ذلك منشآت عسكرية رئيسية، فيما حلّقت طائرات أمريكية فوق المدينة.
وانطلقت المروحيات التي تقل فرق الإخلاء والفرق الأرضية بسرعة وعلى ارتفاع منخفض -نحو مئة قدم فوق سطح الماء- باتجاه وسط كراكاس. وكان مشغلو الهجمات السيبرانية الأمريكيون قد تسببوا في إطفاء أضواء المدينة. وكانت هذه المروحيات جزءاً من قوة إجمالية ضمت أكثر من 150 طائرة انطلقت من 20 موقعاً مختلفاً في نصف الكرة الغربي، شملت مقاتلات، وطائرات متخصصة في التشويش الإلكتروني، وقاذفات “بي-1” الأسرع من الصوت، وأخرى مخصصة لرصد الإنذارات المبكرة لإطلاق الصواريخ.
وعند الساعة 1:01 بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وصلت المروحيات إلى مجمع مادورو وتبادلت إطلاق النار، بحسب ما قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين للصحافيين.
وقال مسؤول كبير في الإدارة: “من لحظة سماع الانفجارات الأولى إلى لحظة كان فيها أحدهم يركل بابهم كانت ثلاث دقائق”. وسبقت العملية العسكرية جهود استخباراتية غير عادية لتعقب “نمط حياة” مادورو بأدق التفاصيل.
27 sec read
2 min read
47 sec read
50 sec read
37 sec read
51 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا