“حروب نتنياهو على سوريا ولبنان وإيران وغزة لم تنتهِ بعد" بويز لـ”الديار”: الضغط الإسرائيلي قد يُولّد انفجاراً داخلياً والمطلوب تركيع لبنان لأخذه الى مُفاوضات سلام

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
“حروب نتنياهو على سوريا ولبنان وإيران وغزة لم تنتهِ بعد

A- A+

مع انطلاقة العام 2026 الحافلة بالأحداث والتطورات الكبرى، يجد الوزير السابق فارس بويز، أن «لبنان لن يكون بمنأى عما يحصل في الإقليم، والذي يجري التخطيط له»، مبدياً خشيته من أن «يكون هذا العام هو عام الضغوطات الكبرى من أجل فرض سلامٍ على لبنان، خصوصاً وأنه يبدو واضحاً أن حروب نتنياهو على لبنان وسوريا، أو غزة وإيران لم تنتهِ بعد، إذ هناك إعادة تشكيل كاملٍ للمنطقة، وما يحصل اليوم هو أن إسرائيل تريد سوريا مطوّقة ومشرذمة ، وهي تضع شروطاً استراتيجية على المدى البعيد ولا تثق بالسلطة الجديدة».

ويؤكد لـ"الديار" أن «المشكلة ليست في السلام بحد ذاته، إنما بشروط هذا السلام السياسية والإقتصادية والأمنية، التي ستُفرض على لبنان في إطار السلام الذي سيتم الضغط من أجل حصوله، ولذا فقد يتعرّض لبنان لضغطٍ كبير، من دون أن يكون واضحاً ما إذا كانت الحالة أو التركيبة اللبنانية قادرة على تحمّلها من دون انفجار داخلي».

ويكشف أن «هذه الضغوطات الكبيرة على لبنان ستشمل كل المستويات، فإن انفجار مرفأ بيروت لم يكن صدفةً، إذ أن من فجّر الأمونياك في المرفأ، قد أراد أن يلغي دور مرفأ بيروت، ومن أسقط النظام المصرفي في لبنان، قد أراد أن يلغي النظام المصرفي كنظام أساسي في منطقة الشرق الأوسط».

ولا ينفي وجود «فساد وسرقات ومنافع خاصة وهدر قد ارتكب في البلاد، ولكن هذا لا يبرّر كل هذه الأزمة التي لها خلفيات سياسية، لأن هناك قراراً قد صدر من أجل إسقاط النظام المصرفي اللبناني، وربما الأخطاء التي ارتُكِبت لم تشكل إلاّ جزءاً بسيطاً من المشكلة، فيما أن القرار في عملية إسقاط النظام المصرفي يبقى الأساس في هذا الموضوع، وهو أن لا تبقى أو تعود الأموال العربية إلى المصارف اللبنانية، ولكي يصبح النظام المصرفي الإسرائيلي هو الذي يستحوذ على هذه الأموال. لذا، فإن موجة التطبيع التي حصلت في بعض الدول العربية، تستكمل طريقها في إعادة تكوين الخريطة، وبالتالي من الطبيعي أن يتأثر لبنان بهذا الأمر».

وحول احتمالات الحرب الإسرائيلية الموسّعة، يقول إنه لا يمكن النظر فقط إلى تسليم سلاح حزب الله لكي تتوقف الحرب، إنما يجب أن ننظر إلى الإعتداءات الإسرائيلية اليومية، وإلى المناطق التي احتلتها إسرائيل وعدم السماح بعودة الأهالي إلى منطقة الجنوب، واستمرار قصف الجرافات والشاحنات، وقصف كل من يحاول ترميم منزله، وصولاً إلى الحصار الإقتصادي الكبير المضروب على لبنان، حيث أن ما من جهة تساعد لبنان وحتى تدعم الجيش اللبناني، والذي يُطلَب منه وضع يده على سلاح الحزب».

ويكرّر أن «كل ما يجري اليوم ليس صدفةً، لأن المطلوب هو تركيع لبنان لأخذه إلى مفاوضات سلام، بمعنى أن الضغط هائل ما يستدعي السؤال، وبمعزل عن الأشخاص، ما إذا كانت ستتحمل التركيبة اللبنانية هذا الحجم الهائل من الشروط، فنحن لسنا ضد السلام والمفاوضات، ولكن أن نعلم شروطه، لأنه إذا كانت مجحفة فلن يوافق عليها أحد في لبنان، خصوصاً وأن ما من طرف يستطيع أن يضمن أو أن يتنبأ بأن الوضع الداخلي سيبقى هادئاً».

ومن هنا، يشدّد على أن «إسرائيل لا تريد القرار 1701 أو اتفاق الهدنة، بل اتفاق سلام كامل مع لبنان ومع سوريا. ولذلك، من السذاجة أن نعتقد أن أي مفاوضات مع إسرائيل سيكون سقفها القرار 1701 أو حتى جمع السلاح، بمعنى أن إسرائيل تريد مفاوضات مطلقة توصل إلى السلام».

وحول قراءته لدور لجنة «الميكانيزم»، وإذا كان دورها قد انتهى، يردّ بويز بأن «دور الميكانيزم لم ينتهِ، بل هو غير مطابق لما يطلبه الآخرون، لأن الميكانيزم هي آلية للتفاوض حول اتفاق هدنة أو حول تثبيت الـ1701 ، وعلى الأرجح حول جمع السلاح، فيما أن إسرائيل لن تكتفي بهذا الأمر، لأن نتنياهو يخطّط لسنوات طويلة إلى الأمام، ويخطط إلى سلام كامل، أي القضاء على نشأة أي قوة مناهضة لإسرائيل، وبالتالي، فإن الإعتقاد هو بأن هدف الميكانيزم هو هدف واقعي، ذلك أن إسرائيل لن تقبل بعمل الميكانيزم على المدى الطويل وأن يبقى محصوراً بعملية وقف إطلاق النار أو لمّ السلاح أو ترتيبات أمنية، بل هي لن ترضى بأقل من اتفاق سلام".

وعن إمكانية حصول إنتخابات نيابية أو تأجيلها، يقول بويز إن «الخلافات السياسية الداخلية حول قانون الإنتخاب والمناخ الحالي يدفعان إلى تعزيز فكرة أن الإنتخابات ليست قريبة، وذلك بمعزل عن الإعتبارات العسكرية والأمنية التي قد تحصل». 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration