1- يلاحظ من يتابع خطاب المسؤولين في موضوع الودائع، منذ بداية السطو عليها ولغاية يومنا، وربّما لما بعده، أنّه يتماهى الى حدّ التوحّد في جوهره مع الوضيع من خطابهم في غير مجالٍ مصيريّ وفي غير موضوع.
وهنا، نرى من الضروري أن نشير بالتحديد لا بالتلميح، الى خطورة ما صدر في الأيام الاخيرة، عن غير مسؤول من الصفّ الأوّل، وهلمّ جرًّ الى ما هو أدنى، ممّا له صلة بالعدو. هي "عقليّةٌ أخلاقيّةٌ" واحدة، عقليّة تُشرف على ادارة التطبيع مع عدوّينِ هما في الحقيقة، وجهان لعدوٍّ واحد. التطبيع مع خسارة الودائع وبكل أساليب الأبالسة، والتطبيع مع من قال يسوع لأجدادهم: "أبوكم ابليس، كذّابٌ وأبو الكذب. ولقد كان منذ البدء قتّالًا للناس".
التطبيع جارٍ على قدمٍ وساق. ومن منطلق ما هو عليه واقع حالنا، لن يؤدّي بنا، لو كُتب للقائمين به النجاح في أفاعيلهم، الّا الى سلامٍ يُشبهُ سلامَ القبور.
2 - لو كان لبني "قومي" من الذين تعاقدوا على أمرٍ يساوي وجودهم، لو كان لِ "هؤلاءِ" منهم أو لِ"أولئك"، أو للهائمين يبحثون عن عنوانٍ أضاعوه في زحمة فوضى المفاهيم واضطرابها، لو كان لِ" جميعهم" معا قدرةُ الحدّ الأدنى، على رؤية واقع حالهم، وواقع ما حولهم، لخطوا خطوتهم الاولى باتجاه ما يُجنّب "جميعهم" الاندثار في عتوّ العواصف الاَتية. ولو كان للممسكين منهم بالأمور أن يستشرفوا ما خلف الحجب، لاحتجبوا عن الواجهة حياءً ربّما، ممّا سيمطرهم به التاريخ من لعنات...
3 - من اطمأنّ الى أنّ ما ورثه من ماضيه، يكفيه مؤونةَ حاضره ويُعفيه من العمل لتأمين مستلزماتِ مستقبله، غالبا ما يحكم على نفسه بالخيبة، وأحيانا بالجوع والخذلان.
4 - حزبُ الأجنحة المتكسّرة هو، اذا لم نقل المعادي، قلنا المناهض بامتياز للحزب الذي غايتُه بعثُ نهضةّ تكفلُ تحقيقَ مبادئه. حكمةُ سيّد التاريخ تقول: كلّ بيت ينقسم على نفسه يخرب. ولا تختلف في هذا المجال، حالٌ في بيت عن مثلها في حزب.
2 min read