حين يتكلم الصمت

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
حين يتكلم الصمت

A- A+

الصمت ليس فراغًا كما نظن، هو مساحة معلّقة بين نبض ونبض، قد يكون انذارًا خفيًا...

هدوءًا مريبًا يسبق عاصفة لا تُرى، حيث تتراجع الكلمات خوفًا مما سيأتي، وتحبس الروح أنفاسها انتظارًا للارتطام.

وقد يكون الصمت اتزانًا نادرًا، هدوء نفس تصالحت مع ذاتها، سلامًا داخليًا لا يحتاج إلى شرح.

حين تهدأ الفوضى، وتكتفي الروح بالجلوس قرب حقيقتها دون ضجيج.

وأحيانا...

يكون الصمت وجعًا، يأسًا متعبًا، وارتباك نفس لم تعد تعرف من أين تبدأ، حين تخون الكلمات صاحبها، فتنسحب واحدة تلو الاخرى، ويغدو الصمت ثقلًا لا راحة.

لكن أقدس أنواع الصمت ذاك الذي يولد في حضرة الرجاء، أمام مذبح الخالق، حين تصمت الروح لا عجزًا بل خشوعًا، وحين تُسلم همها لسماء أوسع من مخاوفها، وتدرك أن ما لم يُقل سمعه الله، وأن الرجاء احيانًا لا ينطق... بل يُسكن في القلب.

فليس كل صمت موتًا، بعضه صلاة، وبعضه نجاة، وبعضه الطريق الوحيد ليعود القلب الى سلامه الأول. 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration