في زيارة مجلس نقابة المحامين في بيروت السنة الماضية الى القصر الجمهوري، شدد فخامة الرئيس العماد جوزيف عون على ميزة مهمة في حياة الانسان والمسؤول وهي: الاخلاق. وردد هذه الكلمة عشرات المرات.
هذه الاخلاق هي التي تحمي المسؤول من اي موقف سيىء وتدفعه الى اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الافراد والمجتمع، فيتعامل مع الجميع بصدق ومحبة، ويؤدي واجباته بكل امانة. فتضطر الاغلبية الساحقة من المواطنين والموظفين الى التشبه به، لان هؤلاء ينقسمون الى ثلاث فئات:
ـ فئة نظيفة وشفافة وصادقة مهما كانت الظروف.
ـ فئة فاسدة لا تتغير ولا تتحسن.
ـ فئة ثالثة، وهي الاغلبية الساحقة، تتأثر بالجو العام. فإذا كان المسؤول نظيفًا ومتابعًا للامور بخبرة وحكمة وصرامة وعدم تهاون، مالوا الى الطريق الصحيح وتشبهوا به.
هذا التوجه ينطبق على جميع المستويات. في القضاء وفي الادارات والمؤسسات، وحتى في المنازل ضمن العائلة الواحدة.
الاخلاق هي اساس المجتمع، وهي التي تبني الاوطان. ألم يقل الشاعر احمد شوقي:
إنما الامم الاخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
صلاح امرك للاخلاق مرجَعُه
فقوّم النفس بالاخلاق تستقم
* * *
خلال الزيارة المشار اليها اعلاه، شدد فخامة الرئيس على ان الانسان يكتسب العلم والخبرة والحكمة والشجاعة والمال، إلا ان ميزة الاخلاق تلد معه. فإما ان يتحلى بالاخلاق او لا يتحلى بها. واعطى مثلا رائعًا عن معادلة الخوارزمي، عالم الرياضيات عن الانسان يوم قال: اذا كان الانسان ذا اخلاق فهو يساوي 1، واذا كان ذا جمال فأضف الى الوحد صفر – 10. واذا كان ذا مال ايضا فأضف صفرًا آخر: 100. واذا كان ذا حسب ونسب فأضف صفرًا آخر: 1000.
فإذا ذهب الواحد وهو الاخلاق، ذهبت قيمة الانسان.
* * *
وبالتالي. فإن الميزة الاساسية لبناء الاوطان هي الاخلاق. فإذا ذهبت ضاع الوطن وتفكك.
2 min read