إعتراضات شعبيّة في الشمال على مُلاحقة "التوتك" والدراجات و"الفانات" المخالفة: لمعالجة الملفات الإنمائيّة والمعيشيّة والاجتماعيّة قبل مُصادرة "لقمة عيش الشباب"

شباط 2026 الساعة 00:00
إعتراضات شعبيّة في الشمال على مُلاحقة

A- A+

شهد الشمال يوم أمس، يوما أمنيا من طرابلس الى عكار وباقي المناطق، تنفيذا لقرار وزير الداخلية القاضي بملاحقة المركبات المخالفة، خاصة "التوكتك" والدراجات النارية، اثر تفشي ظاهرة هذه المركبات اللافت والواسع في الشمال، في ظل الفوضى السائدة التي نتجت من هذه الظاهرة دون ضوابط، وانعكست جملة سلبيات في الشوارع، ناجمة عن سلوكيات بعض سائقي "التوكتك" والدراجات النارية، خلال مزاحمتهم للسيارات في الشوارع.

الاعلان مسبقا عن الحملة، ادى الى احجام سائقي هذه المركبات عن التحرك كالعادة في الشوارع، عدا احجام "الفانات"، فانحسرت حركة السير. وفي الوقت عينه تجمع عدد كبير من اصحاب "التوكتك" والدراجات في الساحات العامة ومفارق الطرق، معترضين على قرار وزير الداخلية، معتبرين انه قرار يصادر موارد رزق الالوف من العائلات في الشمال، خاصة في طرابلس وعكار.

المواقف الشعبية الاعتراضية لم تنحصر في رفض القرار، الذي وصفوه بالمجحف وغير العادل، بل اكثر من ذلك حين اعتبروه انه استقواء على الفقراء في الشمال كله من عكار الى طرابلس.

وتساءل عدد من المواطنين اين كانت الدولة يوم جرى استيراد كميات كبيرة من آليات "التوكتك" والدراجات النارية؟ ولماذا لم تضع حينذاك شروطا لهذا الاستيراد، الامر الذي ادى الى استباحة قوانين السير، والى ارتفاع منسوب المخالفات برعاية نواب وسياسيين، مفسحين المجال لانتشار هذه الآليات التي تسببت بفوضى الشوارع، من خلال مزاحمة الدراجات و"التوكتك" للسيارات، حين يفاجئون سائقي هذه السيارات بعبور مغامر لصيق بهم ، او تحديهم وكأنهم يسابقون. وقد حصلت حوادث لا تحصى ولا تعد جراء هذه الفوضى وسلوكيات بعض سائقي الدراحات و"التوكتك".

ايضا فتح قرار الوزير، ملفات طرابلس وعكار الانمائية والمعيشية والاجتماعية، فيوضح بعض الناشطين المعترضين ملاحظات العاملين في هذا القطاع، مطالبين بالتراجع عن القرار، وترك الناس تحصل رزقها ولقمة عيشها، في ظل ظروف معيشية خانقة. وابرز هذه الملاحظات:

- اولا" تخفيض رسوم التسجيل، ودفاتر السوق بما يتناسب مع حالات الفقراء، وافساح المجال ستة اشهر ليتمكنوا من تسوية اوضاع مركباتهم، حيث ان دفتر السوق وحده يكلف خمسمئة دولار، بينما التحصيل الشهري بالكاد يكفي ثمنا للقمة عيش عائلة صغيرة.

- ثانيا: ان طرابلس وعكار تحت خط الفقر، حيث تكاد تنعدم فرص العمل، فوجدوا في "التوكتك" وسيلة ممكنة لتأمين عيش بحد ادنى غير كاف، الا ان "الكحل افضل من العمى".

- ثالثا: يغيب نواب طرابلس وعكار عن السمع، حين تكون الملفات ذات طابع يثير الهواجس والهموم، وان هناك "اناس بسمنة واناس بزيت "في تطبيق القوانين، التي لا تطال سوى الضعفاء الفقراء، بينما الاثرياء متهربون من هذه القوانين، وليس الاملاك البحرية المخالفة الا احدى هذه المخالفات التي تلاحقها يد القانون والعدالة.

ويرى النشطاء، ان طرابلس وعكار تحتاجان الى عناية فائقة خاصة، والى معالجة لمختلف الملفات المهملة، ومنها المباني المهددة بالسقوط او الطرقات والشوارع الرديئة، وازمات المياه والكهرباء بشقيها الرسمي والخاص، وازمات القطاعين الزراعي والتعليمي، وتنظيم السير في الشوارع المكتظة، سواء في طرابلس واحيائها وضواحيها، او في عكار لا سيما الازمة المستفحلة في حركة السير من دوار العبدة الى حلبا، ومن حلبا باتجاه الكويخات، اضافة الى معالجة ازمة السير في اوتوستراد المنية الغارق في الفوضى...

ويقول النشطاء ان معالجة هذه الملفات والازمات تأتي في الطليعة ، قبل ان تبدأ بمصادرة موارد رزق الناس وقطع مصدر عيش مئات، بل الوف العائلات الشمالية خاصة في عكار وطرابلس.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration