إنطلاقة مثاليّة للصفاء في مرحلة الإياب... والعين على "المربّع الذهبي"

إنطلاقة مثاليّة للصفاء في مرحلة الإياب... والعين على

A- A+

دخل فريق الصفاء مرحلة إياب الدوري اللبناني لكرة القدم بقوة وعزيمة متجددة بعد انتصارين هامين على التضامن صور والنجمة تواليا حاصدا النقاط الست الممكنة بالعلامة الكاملة، ويأمل "العميد" استكمال المشوار الناجح بهدف بلوغ المربع الذهبي في نهاية المطاف حيث مكانه الطبيعي والطليعي بين الكبار.

في مباريات كثيرة هذا الموسم، قدّم الصفاء صورة الفريق المنظّم، القادر على مقارعة الخصوم، وعلى الخروج من المباريات الصعبة بأقل الأضرار... لا اندفاع غير محسوب، ولا انهيارات سريعة، قد لا يكون الفريق الأكثر تهديفًا، ولا الأجمل أداءً، لكنه من أكثر الفرق تماسكًا وثباتا، وهذه صفة نادرة في بطولة تعاني من هشاشة فنية وذهنية في كثير من مبارياتها حيث التذبذب بين الصعود والهبوط في الأداء يبدو واضحا وجليا للعيان.

اللاعبون لعبوا بثقة في اللقاء الأخير أمام النجمة على ملعب جونية، وبخيارات واضحة، وبإحساس جماعي نادر في بطولة تعاني، فكل كرة كانت محسوبة، وكل تدخل يحمل معنى وفكر عمل جماعي مشترك ورؤية واضحة لمتابعة المسيرة.

ومتابعة للصعود المتدرج لفريق الصفاء وشكل المراحل المتبقية والخارطة المرسومة، كان لـ"الديار" لقاء مع المدير الفني للفريق حسين طحان الذي قال في البداية: "إن ما تغير بين مرحلتي الذهاب والإياب استقدام أجانب ممتازين ومحليين صنعوا الفارق في مقدمهم دايفيد ومختار ومحمد قدوح وحسين مرتضى، انطلاقة الإياب كانت ممتازة وحصدنا 6 نقاط من العلامة الكاملة وفي مرحلة الذهاب قدمنا مستوى فني ممتازًا ونحن نعمل على تحسين الاداء لكل مباراة على حدة ونضع لها حساباتها، أغلب مباريات الذهاب وقعنا في فخ تلقي الأهداف في الدقائق الأخيرة وهذا ما أضر بنا".

يتابع: "نحن دوما على أحرّ من الجمر للعب أمام الفرق الكبيرة وتنتظرنا مبارتان أمام الأنصار وجويا بعدما نجحنا في تخطي عقبة النجمة، وأنا أضع اللاعبين في جو نفسي عالٍ قبل كل لقاء إذا أردنا أن نبلغ المربع الذهبي علينا أن نهزم المنافسين الأساسيين الذين يتربعون الصدارة ونأمل أن يبلغ الصفاء مبتغاه في نهاية مرحلة الذهاب، لا أعتقد أن فريقي ظلم تحكيميا في مرحلة الإياب باستثناء المباراة الافتتاحية أمام التضامن صور والمباراة أمام الأنصار حيث دار الجدل حول ضربة الجزاء".

يختم طحان لـ"الديار": "لا ننسى أن فرق النجمة والانصار وجويا تلعب تحت الضغط الجماهيري لأن العيون عليهم ومن الطبيعي أن يتأرجح المستوى الفني لأن النتيجة النهائية وحصد النقاط هما الهدف، وهذا الأمر قد يفيدنا وبالتالي نحن مؤهلون لبلوغ المربع الذهبي واطلب من الجمهور الصفاوي أن يقف خلف اللاعبين بقوة في المباريات المتبقية خصوصا متى علمنا كيف انتقل الفريق إلى مرحلة جديدة بعد مغادرة العديد من النجوم إلى الأندية الأخرى وخصوصا النجمة في نهاية المسوم الماضي وهذا الأمر ليس بالسهل، لذا أعدنا ترميم قوتنا وكانت نتائجنا الإيجابية خير دليل على ذلك".

خلاصة القول، واقعيًا فإن الصفاء لا يطارد اللقب بشعارات كبيرة، لكنه أيضًا لم يخرج من السباق ويبقى الحصان الذي يمكن المراهنة عليه.

والفارق مع فرق المقدّمة ما زال قابلًا للتقليص، خصوصًا إذا حافظ الفريق على هذا المستوى الذهني وأحسن إدارة المباريات المفصلية واستثمر أي تعثّر محتمل للمنافسين.. في بطولة غير مستقرة فس مستواها الفني، من يملك النفس الأطول هو من يبقى.

الصفاء يلعب على الاستمرارية لا الضجيج، وما يميّز الصفاء اليوم أنه لا يبالغ في الاحتفال، ولا يبيع الأوهام بل هو يعرف أن كل فوز هو خطوة، لا نهاية الطريق لذا فإن هذا التوازن بين الطموح والواقع يمنحه أفضلية معنوية بأنه فريق لا ينهار بالخسارة، ولا ينبغي أن يغترّ بالانتصار.

الصورة: المدير الفني للصفاء حسين طحان. (تصوير حسن بحسون)

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration