بارو: فرنسا ستدعو المجتمع الدولي لدعم الجيش

بارو: فرنسا ستدعو المجتمع الدولي لدعم الجيش

A- A+

عقد وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، مؤتمرًا صحافيا مساء اليوم، في قصر الصنوبر، تحدث فيه عن زيارته لبنان، وأكد خلاله دعم فرنسا المستمر للبنان في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، مع التركيز على تنفيذ القرارات الدولية ودعم الجيش اللبناني.


وأعلن: "نحن نحيي كل التقدم الذي أنجزته السلطات اللبنانية ولكن نبقى واعين لحجم الأعمال التي يجب أن نقوم بها".


أضاف: "التقيت اليوم الرؤساء الثلاثة، ونظيري وزير الخارجية يوسف رجي. وسأجتمع غدا بقائد الجيش الجنرال رودولف هيكل، لدى عودته من واشنطن. ونقلت إليهم جميعا الرسالة نفسها: إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان لكي تطبق كل القرارات ولتدعمه بكل القرارات الشجاعة. ونحن بالتأكيد نتابع وقف إطلاق النار ومسألة حصرية السلاح، ونستمر في المضي قدما بإصرار على رغم التوترات الإقليمية والصعوبات الداخلية. وفي هذا الإطار لدينا ثلاث أولويات: الأولى هي الأمن، وفرنسا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وقد أتى نتيجة لجهود أميركية - فرنسية، واشترط أن تنسحب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية وأن يتم حماية المدنيين، وقد بدأت المفاوضات بين اللبنانيين والإسرائيليين ضمن آلية الميكانيزم اللبناني - الإسرائيلي للعمل من أجل وقف إطلاق النار. وهذه خطوة مهمة وصولا إلى السلام".

أضاف: "يفترض ذلك أن تقوم كل السلطات اللبنانية بالعمل على السيطرة على الأسلحة، وقد تم إنجاز خطوات مهمة من الجيش اللبناني في الأسابيع الأخيرة، على رغم كل الصعوبات. ولكن الوضع يبقى هشا. وإن رسالتنا في هذا الإطار واضحة، ويجب ان يحمي الجيش اللبناني المناطق التي انتشر فيها وأن ننتقل إلى المرحلة الثانية أبعد من المنطقة الجنوبية من الليطاني".

وتابع: "الأولوية الثانية هي القيادة، وستكون فرنسا على الموعد لتجنيد كل المجتمع الدولي لكي يستمر في دعم تعزيز السلطات اللبنانية، عبر دعم الجيش اللبناني بحيث سنستقبل في الخامس من آذار مؤتمر سيرأسه الرئيس ماكرون والرئيس عون. ونأمل في أن نحصل على التزامات حقيقية وقوية ومفيدة لكي تستجيب لاحتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في شكل خاص لتطبيق خطة حصر الأسلحة استعدادا لمغادرة اليونيفيل، ونحن نعمل بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية وأميركا وقطر ومصر الذين سينظمون هذا المؤتمر وهذه القمة إلى جانبنا مع خطوات هادفة بالتعاون مع السلطات اللبنانية. وسيتم عقد اجتماع في المنطقة في الأيام المقبلة مع أصدقاء لبنان ودول الجوار، لإعداد الدعم الذي سيتم تقديمه في الخامس من آذار، ومبعوث الرئيس الفرنسي سيستمر أيضا في جهوده في هذا الإطار".

وقال إن "الأولوية الثالثة هي إعادة البناء والاستعادة العافية، ويجب أن يعمل لبنان لاستعادة ثقة المواطنين والمؤسسات والانتشار أيضا والمودعين وفرنسا مستعدة للدعم عندما يحين الوقت لتحفيز دولي لإعادة البناء والثقة في لبنان وستعقد مؤتمرا خاصا في هذا الموضوع.


وقال: "يجب بالتأكيد عقد اتفاقية مع صندوق النقد الدولي. وأما في ما يتعلق بقانون توزيع الخسائر فإن خسائر النظام المالي اللبناني يجعل أن كل قانون يتم إقراره يستلزم تضحيات وخيارات صعبة. ولكن هذه هي الطريقة الصعبة الوحيدة التي تسمح بوضع حد وإقفال الباب على هذه الأزمة الاقتصادية ويفترض ذلك مسؤولية من الطبقة السياسية اللبنانية".

وقال إن "طريق من الأمل انفتح للبنان ولكن يجب إعادة بناء الثقة لديكم وانتهاز الفرصة، وإن بعض اللاعبين وأصحاب المصلحة يستمرون في رفض ورد القرارات التي تصدرها السلطات القانونية والشرعية ولكن هذا يضع لبنان أمام اليأس والدمار، نحن نطلب منهم العودة إلى العقلانية، ويجب أن يستفيد الكل مما يحصل وإن الشعب اللبناني يشعر بالتعب والإرهاق ويريد أن يعيد بناء بلاده بسلام".


وأعلن أن "للطائفة الشيعية مكانة كبيرة في البلد على الساحة الاقتصادية والسياسية، ضمن بلد يحمي كل الطوائف. ولا يمكن استثناء أي منها لن يكون للبنان الوسيلة للإنقاذ من خلال تعارض وتناقض هذه الطوائف. وسيكون من الخطر أيضا الاستسلام الى التطورات الإقليمية لمحاولة حل الأزمات اللبنانية من خلال الاعتماد أو وضع شرط انتهاء النظام الإيراني أو سوريا نعم المنطقة تتحرك وسوريا والعراق يتم إعادة بنائهما، وما يحصل في دول عربية وإيران أمام تحولات كبيرة. ولكن في شكل خاص على لبنان أن يتجنب أن يبقى مرتبطا بما يحصل مع هذه الدول ويجب أن يتحرر وأن الأزمات التي دفعتني إلى الوصول والمجيء الى الشرق الأوسط تذكرنا بهذه القوة الفريدة للنمو للنموذج اللبناني".

وقال: "عندما نرى ما يحصل في إيران التي تحاول بعنف شديد أن تضغط وتقمع المظاهرات نقدر الحريات اللبنانية، عندما نجد مواجهات طائفية تهدد استقرار سوريا للمرة الثالثة في عام واحد نقدر قيمة هذه التعددية اللبنانية، نعم إن فرنسا تؤمن بقوة بضرورة وجود لبنان والحفاظ على هذا الاستثناء الفريد، هذا البلد الذي كما قال الرئيس الفرنسي ماكرون، يبقى أهم وأعظم من نفسه لأنه توجد فيه حضارة كبيرة، وهذه الحضارة يمكنكم أن تعتمدوا على فرنسا لحمايتها الى جانب لبنان واللبنانييين".

وردا على سؤال قال: "إن التوتر العسكري في المنطقة هو خطر يجب أن نتجنبه بكل الوسائل وهو ليس من مصلحة دول المنطقة، وليس من مصلحة فرنسا. وعندما اقترحت الولايات المتحدة المفاوضات قمنا بدعوة إيران لانتهاز هذه الفرصة.


وأوضح: "أما في ما يتعلق بالآلية، فلبنان يجب ان يتلافى اي توتر خارجي من أي مصدر أتى، وعلى المجموعات التي تدعمها إيران أن تمارس أكبر إمكان لضبط النفس لعدم تصعيد أو الوصول إلى وضع سيشعل المنطقة ويجعلها عرضة لـزعزعة كبيرة.


وقال ردا على سؤال: إن فرنسا حيت الخطة التي صدرت، وعرضت في شكل شجاع من السلطات اللبنانية في شهر آب، ومن خلال وجود الـ 700 جندي فرنسي يعملون ضمن قوات اليونيفيل، تساهم فرنسا في شكل مباشر في التطور والتقدم الذي أنجز في موضوع نزع السلاح، وهي خطة أساسية في الأفق اللبناني. وبالتأكيد الهدف هو الوصول إلى دولة قوية تتمتع بالسيادة والسيطرة على السلاح، وتستطيع أن تحمي كل مكونات الشعب اللبناني، وأن تعيش بسلام مع جيرانها".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration