مفهوم الخطأ الجسيم وقبول الدعوى

شباط 2026 الساعة 00:00
مفهوم الخطأ الجسيم وقبول الدعوى

A- A+

بحثت الهيئة العامة لدى محكمة التمييز، والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس الاول غالب غانم، والرؤساء والتمييزيين انطوني عيسى الخوري، ونديم عبد الملك، وسامي منصور، ونعمة لحود، والياس بو ناصيف، وجورج بديع كرم، وراشد طقوش، ووائل مرتضى، مسألة مهمة ضمن دعوى مخاصمة القضاة المقدمة من المحامي الاستاذ ايلي اسود، والمتعلقة بالخطأ الجسيم. فاعتبرت الهيئة ان المحكمة المشكو منها، شوهت الوقائع المثارة من طالب الرد، واسندت قرارها الى وقائع مغايرة لا تمت بصلة الى تلك المتذرع بها في طلب الرد. وهو ما ينطبق على الحالة الرابعة المنصوص عليها في المادة 741 اصول محاكمات مدنية. ويتصف بالخطأ الجسيم.

وقضت بقبول الدعوى لجدية اسبابها والسير بها وفق احكام المادة 752 اصول مدنية.

ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 22 شباط 2010: بناء عليه،

- اولا: في الشكل، حيث ان الدعوى مقدمة ضمن المهلة القانونية ومستوفية سائر شروطها الشكلية، فتقبل لهذه الجهة.

- ثانيا: في مدى جدية السبب المدعى به، حيث ان المدعى ينسب إلى المحكمة المطعون في قرارها الخطأ الجسيم المتمثل باسناد حكمها المقترن برد طلب نقل الدعوى شكلا الى قرار نهائي صادر عن المحكمة المطلوب نقل الدعوى من لدنها لا علاقة له بالدعوى المطلوب نقلها.

وحيث يتبين من اوراق الدعوى ان المدعى قدم بتاريخ 3/5/2007 طلب رد قضاة هيئة الغرفة الحادية عشرة لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان عن النظر في الدعوى المسجلة برقم 1760/2007 واحالتها الى غرفة ثانية لوجود خلاف قديم بينه وبين احد قضاة هيئة المحكمة الناظرة في الدعوى كان تجسد بتحامل المحكمة على موكله السيد و. في دعوى سابقة اقترنت بقرار نهائي من قبل هيئة المحكمة المطلوب نقل الدعوى رقم 1760/2007 من لدنها.

وحيث ان الغرفة العاشرة لمحكمة الاستئناف، الناظرة في طلب النقل، اوردت في الحيثية لاولى من تعليلها، ان طالب الرد يستهدف باستدعائه رد هيئة الغرفة الحادية عشرة واحالة الدعوى المسجلة برقم 1760/2007 الى محكمة استئناف اخرى لتنظر فيها اصولا، وذلك لكون الهيئة التي طلب ردها قد اصدرت في الدعوى المطلوب احالتها قرارا برقم 322/2007 رأى فيه اجحافا وتعسفا ضده وضد موكله... واعتبرت المحكمة بنتيجة تعليلها ان الاستدعاء مستوجب الرد شكلا، خاصة مع انتفاء موضوعه نتيجة تقديمه بعد صدور قرار نهائي رفع يد المحكمة المطلوب ردها عن النظر في النزاع المطلوب ردها فيه. والزمت بالنتيجة طالب الرد بتعويض قدره خمسة ملايين ليرة لبنانية لكل من القضاة المطلوب ردهم وبغرامة قدرها مئة الف ليرة لبنانية.

وحيث يتبين من التعليل المبين اعلاه ان المحكمة المشكو منها شوهت الوقائع المثارة من طالب الرد واسندت قرارها الى وقائع مغايرة لا تمت بصلة الى تلك المتذرع بها في طلب الرد.

وحيث ان الخطأ الذي يتذرع به المدعى الحاضر ينطبق على الحالة الرابعة المنصوص عليها في المادة 741 أ.م.م. ويتصف بالتالي بالخطأ الجسيم.

وحيث ان الهيئة العامة ترى ان سبب الدعوى المتذرع به جدي مما يقتضي معه قبول الدعوى وفقا لاحكام المادة 750 وما يليها أ.م.م. وابلاغ المدعى عليها القرار الحاضر والسير بها وفقا لاحكام المادة 752 أ.م.م.

لذلك، تقرر الهيئة العامة بالاجماع:

- اولا: قبول الدعوى شكلا.

- ثانيا: قبولها لجدية اسبابها والسير بها وفق احكام المادة 752 أ.م.م. وابلاغ المطلوب ادخالهم المبينين في استدعاء الدعوى.

- ثالثا: اعادة التأمين.

قرارا صدر بتاريخ يوم الاثنين الواقع فيه الثاني والعشرون من شهر شباط عام الفين وعشرة.

نقيب المحامين السابق في بيروت 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration